صورة الخبر

08:15:00 2024-12-11 : اخر تحديث

06:29:37 2023-06-21 : نشر في

دولة القانون يتحدث عن "الكتلة الأكبر" والصدريون يعلقون: لن نعود للعام 2010

حجم الخط

بغداد - شبكة الساعة

علق التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، على تحرك عدد من القوى السياسية لتشكيل "الكتلة الأكبر" لمواجهته وسحب الأغلبية البرلمانية منه، في وقت تحدث ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي عن هذه "الكتلة"، التي ستشكل الحكومة الجديدة.

وقال القيادي في التيار الصدري عصام حسين، في تصريحات صحفية، إن "حراك بعض القوى السياسية لتشكيل الكتلة الأكبر لمواجهة الكتلة الصدرية، هي محاولات للضغط على التيار باعتباره حصل على الأغلبية البرلمانية لينصاع لمشروع يشابه المشروع الذي بنى حكومة 2010".

وبين حسين أن "هذا المشروع نفسه الذي استحوذ على حكومة عادل عبدالمهدي وحصل ما حصل من تظاهرات، وهذا المشروع ذاته يحاول لملمة بعض الكتل الشتات التي حصلت على مقاعد برلمانية قليلة جداً، كمحاولة ايجاد فرصة سياسية لهم في المرحلة المقبلة".

وأضاف القيادي في التيار الصدري، أن "هذا الحراك لن يؤثر على أغلبية الكتلة الصدرية"، موضحاً أن "الدستور أعطى الحق للكتلة بتشكيل الحكومة المقبلة، كونها الحاصل على أعلى عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية المبكرة"، وليس التي تتشكل بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات.

من جهته، كشف قيادي في ائتلاف دولة القانون، عن الكتلة التي سوف تشكل الحكومة العراقية الجديدة، خلال الفترة المقبلة.

وقال محمد الصيهود، في تصريحات صحفية، إن "الكتلة الأكبر هي التي سوف تشكل في جلسة البرلمان الأولى، وهي عبارة عن قوى سياسية متحالفة مع بعضها"، موضحاً أن "هذا ما أكده الدستور العراقي وفسرته بشكل واضح المحكمة الاتحادية العليا".

وبين الصيهود، أنه "لغاية الآن لا توجد اتفاقات حول تشكيل تحالفات سياسية لغرض تشكيل الكتلة الأكبر، لكن هناك تفاهمات وتقارب في وجهات النظر بين عدد من القوى السياسية من مكونات مختلفة، وتشكيل التحالفات ربما يكون بعد حسم نتائج الانتخابات بصورة نهائية".

ومنح الدستور العراقي لسنة 2005 أحقية تشكيل الحكومة للكتلة النيابية الأكثر عدداً، إذ ينصّ البند (أولاً) من المادة 76 منه على الآتي: "يُكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية"، لكن الآراء ما زالت منقسمة حتى الآن حول مفهوم "الكتلة النيابية الأكثر عدداً"، هل المقصود منها الفائزة في الانتخابات أم التي تتشكل داخل قبل البرلمان من تحالفين أو أكثر بعد إعلان النتائج؟.

وفسّرت المحكمة الاتحادية العليا هذا المفهوم بقرارها الصادر بالعدد (25/اتحادية/2010) يوم 25 مارس/ آذار 2010 قائلة "إنّ تعبير الكتلة النيابية الأكثر عدداً يعني: إمّا الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، دخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت على العدد الأكثر من المقاعد، وإما الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة، ثمّ تكتلت في كتلة واحدة ذات كيان واحد في مجلس النواب، أيهما أكثر عدداً، فيتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية التي أصبحت مقاعدها النيابية في الجلسة الأولى لمجلس النواب أكثر عدداً من الكتلة أو الكتل الأخرى، بتشكيل مجلس الوزراء استناداً إلى أحكام المادة 76 من الدستور".

وسحبت على إثر هذا التفسير البساط من تحت رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي زعيم القائمة العراقية في انتخابات الدورة الثانية لتشكيل الحكومة عام 2010، رغم أن قائمته كانت حصدت آنذاك 92 مقعداً، وتمكن رئيس مجلس الوزراء الأسبق نوري المالكي -الذي حصلت قائمته "ائتلاف دولة القانون" على 89 مقعداً- من تشكيلها بعد تحالفه مع قوى مختلفة.

لكن التفسيرات المتناقضة للكتلة الأكبر، دفعت البرلمان المنحل إلى إصدار قانون خاص عام 2020 لحل هذه الإشكالية وسدّ الطريق أمام تفسيرات الكتل السياسية المتناقضة لأحكام القانون.

وأكد الخبير القانوني طارق حرب، أن البرلمان المقبل لن يواجه مشكلة الكتلة الأكبر، التي تم حسمها في قانون الانتخابات للعام 2020، الذي سيمنح حق تكليف رئيس وزراء إلى الكتلة التي ستعلن المفوضية فوزها بأعلى عدد من المقاعد، وسيكون على الأخيرة إبرام تحالفات لضمان تصويت الأغلبية المُطلقة بالنسبة للحاضرين في جلسة تمرير الحكومة، كالحصول على أصوات 151 فيما لو كان الحضور 300 نائب في الجلسة.

وذكر حرب أن رئيس الجمهورية يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً وخلافاً للدورات السابقة فقد قطعت المادة 45 من قانون الانتخابات الحالي 9 لسنة 2020 الجدل وقررت منع انتقال النواب قبل تشكيل الحكومة وذلك يعني أن الكتلة النيابية الاكثر عدداً هي من تحصل على هذا العدد كما أعلنت مفوضية الانتخابات وصادقت المحكمة العليا وليس الكتلة التي تتكون في مجلس النواب لأن المادة 45 تمنع الانتقال بين النواب، ثم تبدأ الائتلافات لتحقيق الأغلبية المطلوبة للتصويت.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك