أكد وزير التجارة السعودي ماجد القصبي، اليوم السبت، أن استثمارات بلاده في العراق بدأت فعلياً، مشيرة إلى أن العلاقة بين البلدين وطيدة وقوية ولن يدخل بينهما أي "عثرة".
وأضاف القصبي خلال لقاء تلفزيوني، أن "السعودية تعمل إعادة جسور التواصل مع العراق عبر قنوات عدة"، مبيناً أن "البلدين شهدا اختلافات في السابق لكن لم يختلفا على بعض وهذا ما يحصل بين الاشقاء، لا سيما وأن العراق جزء من عصب الأمة وجزء من المنطقة".
وأشار القصبي إلى أن "العلاقة بين العراق والسعودية في عهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي شهدت انفتاحاً شاملاً وتحسناً ملحوظاً وكبيراً ليس على مستوى الحكومات فقط بل حتى بين رجال الأعمال، أنتجت تأسيس مجلس الأعمال السعودي - العراقي وغيرها من الأمور الكثيرة".
وتابع: "في بداية تأسيس مجلس التنسيق العراقي - السعودي وجهني ولي العهد نقلاً عن خادم الحرمين بأني وزير في الحكومة العراقية، وعملي يقيمه رئيس الوزراء العراقي"، قائلاً: "عملنا بشكل أفضل بكثير من الأول وفتحنا كل الملفات وناقشنا بصراحة كل التحديات والبيروقراطيات التي نعاني منها وتم حل أكثر من ملف".
وأردف وزير التجارة السعودي، أن "هناك استثمارات سعودية في العراق، وكذلك تم تأسيس الشركة السعودية العراقية برأس مال 500 مليون دولار، وهذه ستكون شركة ضامنة للاستثمار"، قائلاً: "تعدينا المرحلة الصعبة".
ولفت إلى أن "المجلس حقق الكثير من المنجزات، منها فتح القنصلية في العاصمة، والحصول على التأشيرات أصبح في بغداد بدلاً من الذهاب إلى عمان، وستفتح ثلاثة قنصليات أخرى في العراق، كما تم فتح الملحق التجاري في العراق وكذلك منفذ عرعر الذي كان مغلقاً لمدة 29 عاماً".
وأكد القصبي أن "العراق والسعودية في علاقة وطيدة وقوية، والعراق يجب أن يعود للحضن العربي، والعراق عربي قبل أن يكون أي شيء آخر ومصالحنا مشتركة".
وبين أن "تعزيز التواصل التجاري بين البلدين سيوفر فرص وظيفية للشباب في البلدين، وهذا الأمر بدأ فعلياً"، مقدماً شكره "للكاظمي على قيامه بحل الكثير من التحديات وهذا ما يحصل غالباً فلا يوجد عمل بدون مشاكل".
وأكد القصبي على أهمية "قيام العراق بتطوير نفسه لأجله، والخروج من البيروقراطية القديمة وتجاوز معرقلات الاستثمار".
وأوضح الوزير السعودي أن مشكلة العراق تكمن في "بنيته التحتية المالية، لا سيما البنوك؛ حيث نعاني شخصياً من تحويل الأموال التي تأخذ وقتاً يقدر بنحو 15 يوماً، وهذه المشكلة تحصل أيضاً في رواتب الموظفين بالسفارة مما يتسبب بتأخيرها، بالرغم من أننا في عصر السرعة".
وأكد أن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تعهد بفتح بنك عراقي في السعودية، والاجراءات بدات حيث تم تاجير الموقع واستحصال الرخصة، وهذا البنك يعد أول بنك عراقي في السعودية".
وفي العام 2020، أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية افتتاح منفذ عرعر الحدودي مع السعودية أمام التبادل التجاري بين البلدين بعدما ظل مغلقاً منذ غزو الكويت قبل 30 عاماً.
وعرعر هو المنفذ الحدودي الوحيد الذي يربط شمال السعودية بالعراق، ويقع جنوبي محافظة الأنبار العراقية، وتعمل السلطات العراقية والسعودية إلى افتتاح منفذ حدودي جديد.
يشار إلى أن المنفذ كان قد أعيد افتتاحه جزئيا في عام 2013 لتسهيل مرور الحجاج العراقيين، لكن السلطات أغلقته مجددا بعد نحو عام، بسبب سيطرة تنظيم "داعش" على محافظة الأنبار ومناطق أخرى.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام