أعلن الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، اليوم الخميس، قرب معالجة ظاهرة الملوحة في نهر الفرات وتحويل الأراضي الصحراوية بين المثنى وذي قار لمساحات خضراء، مشيراً إلى إنجاز 114 مشروعاً متلكئاً خلال 13 عاماً.
وقال الغزي في كلمة له خلال مؤتمر إطلاق مشاريع صندوق إعمار محافظة ذي قار، إنه "بتوجيه وعزم من قبل رئيس مجلس الوزراء والوزراء جميعاً، تمت المباشرة بالمشاريع المتلكئة منذ سنة 2007 لغاية 2020، حيث تم انجاز 114 مشروعا متلكئا لغاية اليوم"، مبيناً أن "جميع هذه المشاريع وزارية".
وأضاف، أنه "ضمن مشاريع تنمية الأقاليم وصندوق إعمار ذي قار، تمت المباشرة بـ (170) مشروعاً بعد استكمال إجراءات الإحالة والتعاقد؛ حيث كانت المباشرة بسرعة وفترة زمنية قليلة".
وأشار إلى أن "عجلة الإعمار دارت الآن في ذي قار، وأن فكرة صندوق الإعمار كانت فكرتنا وقدمناها إلى رئيس مجلس الوزراء وعرضت على المجلس وأدرجت في الموازنة".
وأكد أن "ما تم عرضه وإطلاقه من مشاريع في محافظة ذي قار هو ليس طموحاً فقط بل واقعاً وحقيقة وقريباً سنرى المنجزات على أرض الواقع"، لافتاً إلى أنه "تم رصد مبلغ سبعة مليار ونصف المليار إلى المدينة الصناعية وهي أول مدينة استكملت وتم افتتاحها بالمحافظة".
وذكر: "لدينا اجتماعات مكثفة مع وزارة الصناعة لغرض اكتمال بقية المدن الصناعية في ذي قار"، موضحاً أن "الفكرة من ذلك هي لجذب المستثمرين للمعامل والمصانع داخل المدينة، وتوفير فرص عمل وتحقيق التنمية الاقتصادية داخل المحافظة".
وبشأن ملفي الملوحة والتصحر، أكد الغزي أن "لجنة الأمر الديواني المعنية بمعالجة ملوحة نهر الفرات في محافظات الديوانية والمثنى وذي قار وصلت إلى مراحل نهائية وستتم المباشرة الفعلية على أرض الواقع قريباً؛ حيث سيتحول الماء المالح إلى عذب بعد الإجراءات التي ستتخذها وزارة الموارد المائية".
ولفت إلى أنه "ستتم معالجة الكثبان الرملية الحاصلة بين محافظتي المثنى وذي قار وكذلك ظاهرة التصحر من خلال زراعة هذه المناطق وتحويلها إلى مساحات خضراء".
وعن مطار الناصرية، قال الغزي إن "الشحن التجاري في العراق، سيكون في مطار الناصرية الدولي؛ حيث يعد مشروع تطوير المطار أول مشروع ينفذ ضمن الاتفاقية العراقية الصينية، وستتم المباشرة به قريباً بعد استكمال الإجراءات المتبقية لدى الجانب الصيني"، لافتاً إلى أن "أمام الجميع مسؤولية كبيرة وسنعمل بمبدأ الثواب والعقاب".
وتابع أن "الدور الكبير للحكومة المحلية في محافظة ذي قار في تلافي الحساسيات مستقبلاً وعدم وجود ثنائية في العمل"، مشدداً على ضرورة "التكاتف بين الجميع".
وأصبح جفاف الأنهر والأهوار واضحاً بالعين المجردة ويتسارع بشكل مطّرد في بلد شهد منذ 40 عاماً حروباً وأزمات متتالية أضرّت بشدّة بالبنى التحتية، فبات العراق يفتقر الى مقومات التأقلم مع مناخ لا ينفكّ يزداد قساوة. وبحسب الأمم المتحدّة، فإنّ 3.5% من الأراضي الزراعية في العراق فقط مزوّدة بأنظمة ري.
ويفقد العراق 100 ألف دونم زراعي من مجموع 32 مليون دونم سنوياً بسبب التصحر وطرق الري البدائية في البلاد والاهمال الحكومي منذ الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003، ولا توجد معالجات حقيقية لهذا الموضوع حتى الآن، ما ذكرت لجنة الزراعة والمياه في البرلمان العراقي وفي حزيران/ يونيو الماضي.
وتقول اللجنة إن "التصحر أدى لارتفاع درجات الحرارة لتصل إلى معدلات عالية جداً، بسبب انعدام الغطاء النباتي والقضاء على المساحات الخضراء في البلد".
وتضرّر "سبعة ملايين عراقي" من 40 مليوناً، من "الجفاف والنزوح الاضطراري"، وفق ما ذكر الرئيس العراقي برهم صالح في تقرير أصدره عن التغير المناخي، في تموز/ يوليو العام الجاري.
ويعتمد العراق في تأمين المياه بشكل أساسي على نهري دجلة والفرات، وروافدهما التي تنبع جميعها من تركيا وإيران وتلتقي قرب مدينة البصرة جنوب العراق لتشكل شط العرب الذي يصب في الخليج العربي.
ويعاني العراق منذ سنوات من انخفاض متواصل في الإيرادات المائية عبر نهري دجلة والفرات، وفاقم أزمة شح المياه كذلك تدني كميات الأمطار الساقطة في البلاد على مدى السنوات الماضية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام