كشفت وزارة الموارد المائية، يوم الأحد، عن خطط مدروسة لإدارة توزيعات المياه والإطلاقات المائية، مشيرة إلى وجود تنسيق عالٍ مع وزارة الزراعة لإنجاح الخطط الزراعية الصيفية والشتوية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، علي راضي، لوكالة الأنباء الرسمية، إن "وزارة الموارد المائية هي الجهة المعنية بإدارة المياه الخام بكل أنواعها ومن ضمنها إيصال المياه الخام إلى محطات الإسالة وتأمين المياه الخام لأغراض الزراعة سواء الخطة الزراعية الصيفية أو الخطة الزراعية الشتوية والبساتين، وهناك تنسيق عالٍ مع وزارة الزراعة في مجال انجاح وتنفيذ الخطط الزراعية الصيفية والشتوية".
وأضاف راضي، أن "الوزارة مسؤولة أيضاً عن تأمين المياه للجريان البيئي، وتأمين حصة الأهوار خصوصاً بعد دخولها ضمن لائحة التراث العالمي، وتأمين حصة البصرة وحسب الدراسة الاستراتيجية لدفع اللسان الملحي في شط العرب، فضلاً عن تأمين كل الاستخدامات الأخرى ومنها الاستخدامات الكهرومائية والصحية والصناعية وغيرها".
وبين، أن "الوزارة تعمل على تأمين كل ذلك ضمن خطط مدروسة للإطلاقات المائية من السدود والخزانات وليس بشكل عشوائي، وكذلك ضمن خطط مدروسة في توزيعات المياه".
وأوضح أن "الأهداف التي تسعى الوزارة لتحقيقها ضمن عملها هي الحفاظ على المياه من الهدر من خلال عدم اطلاق كميات لا توجد لها حاجة، وتوزيع المياه بشكل عادل وإيصالها الى كافة المستفيدين وخصوصاً ضمن مناطق الذنائب سواء على مستوى المشاريع ضمن المحافظة الوحدة أو على مستوى المحافظات".
وأكد، أن "الوزارة نجحت في إيصال المياه الى محافظات البصرة والمثنى وميسان وذي قار باعتبارها محافظات ذنائب، ونجحت في إيصال المياه إلى كل المستفيدين، ودليل ذلك هو نجاح الخطط الزراعية الصيفية والشتوية وتحقيق نسب ارواء فاقت 100%"، بحسب راضي.
وأشار إلى أن "هذا النجاح تحقق من خلال تضافر الجهود لتنفيذ الخطط الموضوعة من قبل خبراء وزارة الموارد والمتابعة المباشرة للوزير لعمل جميع مفاصل الوزارة والحملة الكبيرة لمنع التجاوزات والتي كانت لها نتائج إيجابية ملموسة على أرض الواقع من خلال إيصال الحصص المائية لكل المستفيدين".
وتابع، أن "هذه السنة هي سنة شحيحة وتأثرت كثيراً بالتغيرات المناخية وشهدت قلة في الإيرادات المائية الواردة إلى العراق، لكن مع ذلك كانت هناك إدارة حكيمة ومثلى في إدارة الموارد المائية والخزين المائي في البلاد وكذلك توزيعات المياه ما جعل الوزارة تؤمن كل الاحتياجات المطلوبة وبشكل واضح وملموس للجميع".
وأوضح، أن "الفترة التي تقع بين الموسمين الصيفي والشتوي يقل فيها الطلب وتقل الاستهلاكات المائية فيها ولذلك تقوم الوزارة وضمن خطتها بتقليل الإطلاقات في كل عام من هذا التوقيت وتبقي على إطلاق ما يؤمن المتطلبات الأخرى مثل البستنة وبعض المحاصيل الزراعية الأخرى ذات الاستهلاكات القليلة وكذلك حصة الأهوار إضافة إلى حصة البصرة في دفع اللسان الملحي وتأمين المياه الخام والاستخدامات الأخرى".
وبشأن الأهوار، أوضح راضي، أن "الأهوار هي مسطحات مائية واسعة جداً وذات مساحات كبيرة تتأثر بالكثير من العوامل وأولها مساحات الاغمار وتأثرها بالسنوات الشحيحة والفيضانية؛ حيث نلاحظ في عام 2019 كانت هناك وفرة من المياه كونها سنة فيضانية بكل معطياتها وتجاوزت الإيرادات المائية فيها أكثر من 140%، وبالنتيجة انغمرت مساحات كبيرة وكانت نسبة الاغمار عالية جداً".
وأضاف، أن "الوزارة استفادت من كل السيول والإيرادات المائية وتمكنت من زيادة خزينها المائي في السدود والخزانات وأمنت الإرواء في كثير من المناطق وخزنت كميات كبيرة من المياه في الأهوار".
وأكد أن "هذا الاستغلال الأمثل للإيرادات المائية جعل الوزارة مطمئنة على الرغم من شح المياه لأنها تملك خزيناً جيداً تمت إدارته بشكل جيد وتجاوز أزمة الشح في الموسم الصيفي والتفاؤل بتأمين الموسم الشتوي القادم على الرغم من كونها سنة شحيحة".
وأردف بالقول، أن "العامل الآخر هو اختلاف نسب الاغمار في الموسم الصيفي عن الموسم الشتوي على اعتبار أن هناك نسبة تبخر عالية للمسطحات المائية وهذا له علاقة بقلة الإيرادات المغذية للاهوار من دول المنبع وهو عامل مهم ورئيس حيث انخفضت بعض مصادر التغذية إلى مستويات متدنية جداً وبعضها انقطع".
وأوضح، أن "هذه العوامل تعد طبيعية حيث نسبة التبخر العالية في موسم الصيف تختلف عن الموسم الشتوي إضافة إلى قلة الايرادات من دول المنبع وتأثر هذه المناطق بالتغيرات المناخية حالها حال كل المنطقة سواء دول المنبع أو المصب والتي تأثرت جميعها بالتغيرات المناخية التي تمثلت بارتفاع درجات الحرارة والانحباس الحراري وغيرها".
ولفت إلى أن "هذه العوامل تقلل من المساحات المغمورة بالنسبة للأهوار ولكن على الرغم من قلة نسب الاغمار مقارنة بالسنوات الماضية إلا أن جميع المساحات المغمورة هي ضمن معدلات الدراسة الاستراتيجية للموارد المائية ومسيطر عليها".
وفي وقت سابق من الشهر الماضي، أكد رئيس الجمعيات الفلاحية في محافظة ذي قار جنوبي العراق، مقداد الياسري، أن شح المياه وقلة الإطلاقات الحالية سيربكان تنفيذ الخطة الزراعية للموسم الشتوي المقبل.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام