صورة الخبر

16:29:00 2024-12-11 : اخر تحديث

20:45:16 2023-06-21 : نشر في

بعد كفاح متواصل رفضاً للانتداب البريطاني.. 89 عاماً على استقلال العراق

حجم الخط

بغداد-شبكة الساعة

"العراق أصبح حراً طليقاً، لا سيد عليه غير إرادته.. نحن أحرار مستقلون"، بهذه الكلمات زف نوري السعيد، رئيس الوزراء العراقي آنذاك، خبر استقلال العراق وانتهاء الانتداب البريطاني عليه. 

في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر 1932، وقبل 89 عاماً شهد العراق انجازاً وطنياً هاماً؛ حيث انضم كعضو كامل في عصبة الأمم، ونال استقلاله بإنهاء الانتداب البريطاني الذي بدأ بعد الحرب العالمية الأولى عام 1918، واستمر نحو ثلاثة عشر عاماً (1919 إلى 1932).

بعد نشوب الحرب عام 1914 وتحالف العثمانيين مع ألمانيا ضد الحلفاء الأوروبيين بزعامة بريطانيا وفرنسا وروسيا القيصرية، انقطعت خطوط المواصلات الاستراتيجية لبريطانيا مع مستعمراتها، وهو ما يعني انقطاع شريان الإمدادات الحيوية للحرب وإصابة الحياة العامة البريطانية بالشلل.

وكان احتلال العراق من بين عدد من الأهداف التي تسعى إليها بريطانيا، وبعد إتمام احتلال العراق وضع تحت انتداب عصبة الأمم وتحت الإدارة البريطانية عام 1918. 

لقد بدأت فصول الانتداب بعد بسط النفوذ البريطاني على مجمل الأراضي العراقية، انتهت الحرب الأولى وناقشت عصبة الأمم موضوع انتدابها للعراق، فقررت أن يكون منتدباً من قبل العصبة وان تديره مباشرة المملكة المتحدة.

ومرت سيطرة بريطانيا على العراق في مراحل عدة، بدأت بمرحلة الاحتلال (1914-1918)، ثم مرحلة الحكومة المدنية البريطانية التي انتهت مع الانتداب 1920، واستمرت مع تأسيس الملكية العراقية حتى انتهاء الانتداب البريطاني عام 1932.

وشكلت القوات البريطانية "الإدارة المدنية البريطانية في العراق"، ترأسها السير بيرسي كوكس حتى آذار/مايو عام 1918 فتبعه السير أرنولد ولسون، الذي ألغى العديد من المؤسسات الإدارية العثمانية وإنشاء محلها مؤسسات عسكرية خصصت لإدارة الشؤون المدنية ووضع على رأسها ضباطا من رتب عالية لإدارتها بشكل إداري صارم.

من هنا كان انطلاق ثورة العشرين؛ حيث واجه العراقيون العرب في الوسط والجنوب والأكراد في الشمال بضراوة الاحتلال البريطاني وإجراءات الأخرى للإدارة البريطانية من خلال العصيان المسلح والنشاطات السياسية المنظمة التي قادتها الجمعيات والمنتديات السرية منها القديمة التي تأسست في فترة الحكم العثماني والجديدة التي تأسست مع الاحتلال البريطاني.

وخاض الشعب العراقي رحلة كفاح ونضال، منذ تاريخ الانتداب، حتى إعلان الاستقلال لاسترداد حريته كاملة،

وتجلى هذا النضال في ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني وضد سياسة تهنيد العراق التي استهدفت ضمه للإمبراطورية البريطانية.

 وكانت الثورة من أبرز الانتفاضات التي حدثت في الوطن العربي والتي قامت بعد أن تخلت بريطانيا عن وعودها التي قطعتها للعرب.

وفي عام 1932  تمكنت بغداد من الحصول على صفة دولة طبقاً للقانون الدولي لذلك العام، و بذلك انتهى الانتداب البريطاني على العراق، ليغدو دولة مستقلة ذات سيادة وعضوا في عصبة الأمم.

وأصبح العراق الدولة رقم 57 في تسلسل دول العالم والعضو الجديد في هيئة عصبة الأمم، المنظمة الدولية وقتها.

وأصدر قرار مجلس العصبة الذي يماثل مجلس الأمن الدولي الحالي، والذي كان يمثل السلطة التشريعية الدولية آنذاك بالاعتراف بالعراق، وانهاء الانتداب البريطاني الذي كان مفروضاً عليه بموجب ميثاق عصبة الامم.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك