صورة الخبر

13:42:43 2024-12-10 : اخر تحديث

21:30:50 2023-06-20 : نشر في

ما هي الدوافع الحقيقية لإلغاء انتخابات عراقيي الخارج؟

حجم الخط

شبكة الساعة

تضاربت آراء العراقيين حول قرار مفوضية الانتخابات العراقية، القاضي بعدم السماح لعراقيي الخارج من المشاركة في الانتخابات المقبلة، المزمع إجراؤها في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بسبب "فيروس كورونا"، وضيق الوقت.

يرى البعض أن القرار منع عراقيين من اختيار ممثليهم فضلاً عن ممارسة حقوقهم الدستورية في الاقتراع، معتبرين أن الأسباب التي أوضحتها المفوضية لم تكن مقنعة على حد وصفهم.

 بينما يرى آخرون أنه أوقف هدرًا كبيرًا لموارد الدولة، وأغلق بابًا من أبواب التزوير.

وقال فاضل الوكاع، مرشح تحالف تقدم في نينوى، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "كل قرار عراقي ينبع من صفقة، الرابح فيها من يملك القوة العددية التشريعية والقرار التنفيذي المسلح، ويبدو أن قرار إلغاء أصوات الخارج جاء بتخطيط لا يضر أقطاب الأحزاب".

وأضاف أن "القانون مُرّر على حساب أصوات العراقيين بالمهجر رغم سهولة تحديدها إلكترونيًا لعدم تكرار مهازل الانتخابات السابقة" مؤكدًا أن "ما يحدث من تناقضات في القوانين ناتج عن تقاطع سياسي كبير بين الأقطاب الحزبية المذهبية والقومية بذريعة التزوير".

وأكد الوكاع، أن "التأثير الانتخابي لأصوات الداخل غير مؤمن"، عازيًا السبب إلى "وجود أموال سياسية ضخمه من الممكن أن تستخدم لشراء أجهزة كتلك التي تستخدمها المفوضية، فضلًا عن شراء الذمم".

وتابع أن "مدفع التهديد والتلميح والتصريح الذي يخرس الجميع عندما يطلق دوي ذلك المدفع أن إمكانية التزوير في الانتخابات القادمة لن تتجاوز 10% يفترض أن تكون هذه النسبة المتوقعة".

وبيّن المرشح عن نينوى، أن "حرمان المهجرين بالخارج من الإدلاء بأصواتهم فيه إجحاف لحقهم في تقرير مصير بلدهم ومستقبل أولادهم وتأثيره مباشر على نتائج الانتخابات، خصوصًا وأن أصوات الخارج كبيرة وأرقام لا يستهان بها".

بدوره؛ قال الإعلامي والأكاديمي العراقي، زيد عبد الوهاب، في حديث مع شبكة الساعة، إن "أصوات الخارج كانت الميزان الذي يتم فيه التلاعب بالنتائج ومحاولة ترجيح طرف على حساب طرف سياسي آخر وبالتوافق ما بين الفواعل السياسيين المتنفذين، ولكن في نفس الوقت يمثل إلغاء أصوات مئات الآلاف من عراقيي الخارج مخالفة دستورية صريحة".

وأضاف أن "إلغاء انتخابات الخارج لا يمثل إلغاء صوت انتخابي فحسب، بل يمثل إلغاء رأي شريحة ناخبي الخارج بالنظام السياسي، لاسيما وأن غالبية الخارج هم ناقمون على النظام وفواعله ومتعاطفون مع عوامل التغيير الأخيرة التي برزت في الساحة ولاسيما تشرين".

وحول عمليات التزوير التي رافقت الانتخابات السابقة، بيّن أن "التزوير مسألة قائمة والحد منها مسألة معقدة للغاية، ونحن لا نتحدث عن فعل مخالف يرتكبه شخص أو مجموعة، بل نتحدث عن منهجية تواطؤ حولها أغلب الفواعل السياسيين في السلطة".

واختتم الإعلامي والأكاديمي العراقي قوله، إن " الفواعل السياسيين الحاليين إذا توافقوا على التزوير لضمان بقائهم في السلطة فإن الحديث عن منع التزوير محض وهم".

وفي السياق، بررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على لسان المتحدثة باسمها، جمانة الغلاي، في تصريح خاص لشبكة الساعة، إن "المفوضية واجهت معوقات فنية ومالية وقانونية وصحية من ضمنها قصر المدة المتبقية لموعد إجراء الانتخابات في حينها، وكانت غير كافية لإصدار وتحديث البطاقات البايومترية وسجلات الناخبين".

 وتابعت إن "وزارة الخارجية اعتذرت عن إجراء عمليات تسجيل الناخبين في مقارها الدبلوماسية بالخارج"، مبيّنة أن "إجراء العملية الانتخابية في أماكن غير خاضعة للسيادة العراقية يجعلها خاضعة لقوانين تلك الدول، ولا ولاية للقضاء العراقي على المخالفات والتجاوزات التي قد ترافق عملية الاقتراع".

وأضافت الغلاي، أن "إرسال موظفي المفوضية إلى دول أخرى في ظل الظروف الصحية الحرجة المتمثلة بفيروس كورونا يعرض سلامتهم إلى الخطر".

وعلى إثر قرار إلغاء انتخابات الخارج طالبت بعض القوى السياسية بإلغاء انتخابات القوات الأمنية بما فيها الحشود (الحشد الشعبي والعشائري).

وفي هذا السياق، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الجبوري، في تغريدة على حسابه الرسمي في "تويتر"، إن "قرار مفوضية الانتخابات بإلغاء أصوات الخارج، قرار سليم وصائب".

وأضاف أن "القرار الأصوب إلغاء أصوات الأجهزة الأمنية كافة بما فيها الحشود (الحشد الشعبي والعشائري)، كي تبقى حيادية غير متحيزة ولا تنساق مع المناكفات بين الأحزاب والمرشحين، كما هو الحال في الدول الديمقراطية".

    https://twitter.com/AALJubouri1/status/1374355226992508931?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1374355226992508931%7Ctwgr%5E%7Ctwcon%5Es1_c10&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.alhurra.com%2Firaq%2F2021%2F03%2F23%2FD8A5D984D8BAD8A7D8A1-D8A7D986D8AAD8AED8A7D8A8D8A7D8AA-D8A7D984D8AED8A7D8B1D8AC-D8A7D984D8B9D8B1D8A7D982D98AD988D986-D985D986D982D8B3D985D988D986-D8A7D984D982D8B1D8A7D8B1

وفي 23 آذار/مارس الماضي، قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، إلغاء تصويت المواطنين المقيمين في الخارج بالانتخابات البرلمانية المبكرة.

ونص قانون انتخابات البرلمان على أن "يصوت عراقيو الخارج لصالح دوائرهم الانتخابية باستخدام البطاقة البايومترية حصرا".

وتقدر أعداد العراقيين الموجودين خارج البلاد بنحو خمسة ملايين و800 ألف شخص، غادر معظمهم بعد الغزو الأمريكي في 2003، وتوزعوا على نحو 36 دولة عربية وأجنبية، في أوروبا والولايات المتحدة وتركيا والأردن ومصر ولبنان وإيران.

ومن المقرر أن تنطلق في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل انتخابات نيابية عامة في العراق، لاختيار برلمان جديد وحكومة جديدة وفقاً لمطالبات الاحتجاجات التي شهدتها مختلف مناطق البلاد في تشرين الأول/أكتوبر 2019، ودفع بحكومة عبد المهدي إلى الاستقالة وتشكيل حكومة برئاسة، مصطفى الكاظمي.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك