صورة الخبر

06:46:04 2024-12-11 : اخر تحديث

22:56:21 2023-06-18 : نشر في

الذكرى الثانية لصرخة "نريد وطن" تطلق العد التنازلي لـ"انتخابات تشرين"

حجم الخط

آمنة ملا چياد-شبكة الساعة

"نريد وطن" شعار يحتضن في طياته مئات القتلى و آلاف الجرحى، عامان على ترديده ولا زالت الدماء والمطالب عالقة، بينما تبقت تسعة أيام على "اقتراع"  من المؤمل أن يحقق أهم المطالب وهي الانتخابات المبكرة.

قبل عامين من الآن انطلقت شرارة احتجاجات شعبية في عدة محافظات عراقية، للمطالبة بإسقاط الحكومة وإنهاء الفساد والمحاصصة وحفظ سيادة البلاد.

كانت البداية من العاصمة بغداد حتى وصلت إلى عدة محافظات مؤيدة وداعمة لمطالب ما تسمى بـ "ثورة تشرين" نسبة إلى شهر تشرين الأول/أكتوبر 2019 الذي شهد مطلعه انطلاق الاحتجاجات.

أول من هتف في التظاهرات كان اصحاب اكشاك بسطاء أزاحت أمانة العاصمة  أكشاكهم، فضم أصحاب الشهادات العليا و العاطلين عن العمل والناشطين أصواتهم إلى أصحاب الأكشاك، و ازدادت التظاهرات قوة بالتحاق الطلاب إلى ركب المحتجين. 

تمسكت الاحتجاجات بمطالبها حين سالت أول قطرة دم بين المحتجين بعد عنف القوات الأمنية في مواجهتهم، فركزت المطالب على إسقاط الحكومة برئاسة رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، وحل البرلمان وانتخابات مبكرة  بقانون انتخاب جديد.

ردت الحكومة على هذه المطالب مبررةً أن ما حدث من عنف ليس من مسؤوليتها وإنما طرف "ثالث" يستهدف المحتجين، بحسب وزير الدفاع حينها، نجاح حسن علي الشمري.

ازداد العنف مسبباً ارتفاعاً في أعداد القتلى والجرحى من المحتجين وكثرت حالات اغتيال الناشطين، ومنذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر وحتى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2019  دفعت الأحداث المحتجين لتوحيد مطالبهم بإسقاط عادل عبد المهدي وحكومته.

أعلن رئيس الوزراء حينها استقالته تحت ضغط الاحتجاجات بعد أن بلغت حصيلة القتلى أكثر من 400 متظاهر خلال أقل من شهرين،  فكانت الاستقالة  بمثابة الانتصار الأول للمحتجين.

بعد قتل أكثر من 700 متظاهر و نحو 27 ألف جريح، أصيب ألف و300 منهم بإعاقة دائمة، باتت مطالب المتظاهرين تصب نحو انتخابات مبكرة؛ إذ توافقت الكتل السياسية على تكليف رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي برئاسة الوزراء لقيادة الفترة الانتقالية.

تقرر الذهاب إلى الانتخابات بقانون جديد، هو الأول من نوعه في البلاد، ألغى آلية "سانت ليغو"، التي كانت تصب في صالح الأحزاب الكبيرة، عبر اقتسام أصوات الناخبين على الكتل الكبيرة وحرمان الصغيرة منها، فضلاً عن تقسيم البلاد إلى 83 دائرة انتخابية. 

 وعد الكاظمي بعد تسلمه زمام الأمور بقيادة البلاد إلى الانتخابات المبكرة وضمان نزاهتها؛ إذ من المقرر إجراؤها في 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري أي بعد أيام قليلة.

قال خطاب التميمي، وهو ناشط في احتجاجات "تشرين"، بتصريح خاص لشبكة "الساعة"، اليوم الجمعة، إن "تشرين حققت الكثير حتى وإن لم يكن المكسب بالطموح المنشود يكفي أنها صفعت النظام السياسي الطائفي وصحّته من الغيبوبة التي استمرت أكثر من 18 عام من الإفلات من العقاب".

وأضاف "أصبحت تشرين تزاحم الاحزاب الراديكالية التقليديه في كل شيء وباتت غصة في حلق النظام السياسي".

وأشار إلى أن "خطة تشرين في المرحلة المقبلة تنقسم إلى جانبين جانب اختار دخول المعترك السياسي من خلال حركات وأحزاب وتصحيح النظام من الداخل، وجانب آخر سيبقى يضغط من خلال الشارع والإعلام".

وأكد أن "محاسبة القتلى والمجرمين، هي أبرز المطالب التي لم يتجرأ النظام الحالي فتح ملفاتها بسبب تورطهم بقتل الشباب وسنبقى نضغط بكل الجوانب والاتجاهات في سبيل محاكمة القتلة".

من جهته قال، حسن هادي، الناشط  في الاحتجاجات، في حديث مع "الساعة" إن "أهداف ثورة تشرين واضحة للعيان ولا تخفى على أحد".

وأوضح أن "المطالب تتمثل بالقضاء على الفساد ومحاكمة قتلة المتظاهرين السلميين والكشف عن مصير المختطفين والمغيبين وإنصاف جرحى الثورة الذين طالبوا بأبسط حقوق الإنسان".

وتابع أن "من أهداف الثورة التخلص من الوجوه السياسية الحالية والتي أثبتت فشلها في إدارة الدولة فعم القتل والظلم والفساد".

وبين أن "العمل الاحتجاجي الميداني مستمر، ولن نضفي أي شرعية على الانتخابات البرلمانية القادمة كونها غير نزيهة وستعيد نفس الوجوه"، مؤكداً  "لن امنح صوتي في هذه الانتخابات الصورية".

ولفت إلى أنه "لن يكون بمقدور المرشح المستقل أن يتنافس مع مرشحي الأحزاب؛ بسبب التهديدات بالتصفية الجسدية".

واختتم كلامه بالقول، "لا يوجد حزب يمثل تشرين المباركة، فهي ثورة وطن وشعب مظلوم مضطهد وهي بعيدة كل البعد عن الأحزاب السياسية والكيانات الحزبية الضيقة، وإنها ثورة ضد الأحزاب وليست مشروعاً لتأسيس الأحزاب وإضافة عبء آخر على أعباء الوطن وجراحاته"، حسب قوله.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك