يحتفل العالم في 27 من أيلول/سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للسياحة، رغم تحديات جائحة "كورونا"، وترفع منظمة السياحة العالمية خلال العام الحالي شعار "السياحة لتحقيق النمو الشامل"، ومنذ عامين يعد الفيروس التحدي الأبرز لمختلف القطاعات المرتبطة بملف السفر والسياحة.

تعاني السياحة العراقية اليوم إهمالاً كبيرًا، بعد أن كانت "بلاد الرافدين" قبلة السياح العرب والأجانب، خصوصًا مدن الكوفة والبصرة وسامراء وبغداد، إلا أنها تراجعت كثيرًا، بسبب الفساد المالي والإداري، وتدهور الوضع الأمني، فضلاً عن الإهمال الحكومي.

يضم العراق الكثير من المعالم الأثرية والتراثية القديمة، التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين، كمنطقة "زقورة" و "أور" وبقايا "بابل"، و قلعة أربيل، فضلاً عن المراقد الدينية والمزارات الإسلامية، ومجموعة من القصور والقلاع والمتاحف من كافة الأزمنة التاريخية، والعديد الأهوار والمصايف الطبيعية.

رغم كل ما يزخر به العراق من مواقع أثرية وتنوع جغرافي وبيئي فإن السياحة لا تسهم في رفد ميزانية الدولة بأموال تذكر، وتكاد تخلو برامج الأحزاب والكتل السياسية من بنود تتعلق بتطوير هذا القطاع المهم أو تثقيف الناس بشأن أهميته.

خسر القطاع السياحي في العراق خلال العاميين الماضيين ثلاثة مليارات دولار، تحت ضغط جائحة كورونا، بينما كانت خسارة القطاعين الصناعي والتجاري أكبر من ذلك بكثير، ومن المحتمل أن يكون لها آثاراً واضحة خلال السنوات القادمة بحسب لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان العراقي.

فرضت الحكومة العراقية في 2020، رسوما مالية على التأشيرة الخاصة بالزائرين الأجانب لأغراض السياحة الدينية؛ إذ يزور العراق نحو خمسة ملايين زائر سنوياً، وفق إحصائيات رسمية.

تراجعت حركة السياحة في العالم، منذ انتشار جائحة كورونا، بنسبة 70% مقارنةً 2019، وفق ما أعلنت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، وتوقعت المنظمة تراجعاً بنسبة 70%، خلال العام 2021، في توافد المسافرين، من دون أي انتعاش للوضع قبل أواخر العام الجاري.