شهدت مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان جنوبي العراق، افتتاح الجامع الكبير التاريخي، بعد انتهاء أعمال ترميم استمرت نحو عامين، بمساهمة مؤسسات وجمعيات خيرية تركية وعراقية.

وشُيد الجامع عام 1861 خلال العهد العثماني، ويُعد من أبرز المعالم التاريخية في المدينة، لما يمثله من قيمة دينية ومعمارية وتراثية.

وشاركت في أعمال الترميم هيئة الإغاثة الإنسانية التركية "İHH"، وجمعية التضامن والتكافل مع العالم التركي، وجمعية العدالة والإغاثة والتضامن للتركمان العراقيين.

وقال رئيس جمعية العدالة والإغاثة والتضامن للتركمان العراقيين، مدحت إبراهيم، إن "أعمال الترميم شملت توفير السجاد والرخام والزجاج الملون ومواد تغطية القباب من تركيا"، موضحاً أن "إعادة تأهيل المسجد أُنجزت مع الحفاظ على هويته التاريخية وخصائصه المعمارية الأصلية".

من جانبه، أشار ممثل هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، حسين أوروتش، إلى "مساهمة عراقيين مقيمين في تركيا ومتبرعين في تمويل أعمال الترميم، مؤكداً أهمية الحفاظ على هذا الإرث التاريخي".

بدوره، وصف المواطن العراقي حسن السامرائي الجامع بأنه أحد أبرز المعالم التاريخية والثقافية التي تركتها الدولة العثمانية في المدينة، مشيراً إلى أنه يعكس التنوع الاجتماعي وتقاليد التعايش بين الثقافات في العمارة.