كشفت وزارة الموارد المائية، اليوم الأحد، أن إجمالي استهلاك العراق من المياه لمختلف القطاعات يبلغ نحو 45 مليار متر مكعب سنوياً، فيما يصل استهلاك مياه الشرب وحدها إلى 8 مليارات متر مكعب.
وقال وكيل الوزارة، رائد الجشعمي، في بيان تلقته "الساعة"، إن "كميات المياه المفقودة بسبب التبخر تتراوح بين 6 و7.5 مليارات متر مكعب سنوياً، تبعاً لدرجات الحرارة، وفقاً لمعطيات التعداد السكاني والمؤشرات المتاحة".
وأضاف الجشعمي أن "الإيرادات المائية مستمرة بشكل يومي"، مبيناً أن "الخزين المائي الحالي يبلغ نحو 31 مليار متر مكعب، وهو ما يوفر كميات كبيرة قابلة للتوزيع"، معرباً عن "اعتقاده بأن الخزين سيكون جيداً خلال العام المقبل في حال استمرار تدفقات المياه".
وأوضح أن "الوزارة تسعى إلى توحيد مرجعية إدارة ملف المياه تحت مسؤوليتها، بما يضمن تنظيم عمليات جمع المياه وخزنها وتوزيعها بين المستحقين"، لافتاً إلى "وجود جهات وقطاعات أخرى معنية بهذا الملف، من بينها مؤسسات مياه الشرب ودوائر الماء والمجاري".
وأشار إلى أن "بعض الجهات، ولا سيما دوائر المجاري، تتسبب بأضرار للموارد المائية نتيجة طرح مخلفات الصرف الصحي في أحواض الأنهار"، مؤكداً "أهمية معالجة هذه التجاوزات والحد من آثارها البيئية".
وبيّن الجشعمي أن "مياه الشرب مدرجة ضمن خطط الوزارة، من دون المساس بصلاحيات المحافظات"، مؤكداً "وجود خطط وطاقات استيعابية لمحطات الإسالة تضمن استمرار تجهيز المياه، مع منح الأولوية للقطاعات المستهدفة".
ولفت إلى أن "العراق مرّ بعامين من الشح المائي نتيجة التغيرات المناخية وتأثيراتها المستمرة في البلاد والمنطقة"، مؤكداً أن "الوزارة وضعت خططاً لإدارة التوزيعات المائية وفقاً للخزين المتاح، بالتنسيق مع وزارة الزراعة والدوائر البلدية، وتحت إشراف حكومي".
وأكد أن "توزيع المياه يستند إلى معطيات علمية تأخذ في الحسبان متطلبات الخطة الزراعية وحجم الاستهلاك والنسب السكانية"، مشدداً على "مراعاة العدالة في توزيع الحصص المائية بين المحافظات كافة، والتعامل قانونياً مع حالات التجاوز الفردية على الموارد المائية".
وفي ما يتعلق بالقطاع الزراعي، أوضح الجشعمي أن "الخطة الزراعية للموسم الشتوي تشمل نحو 4 ملايين دونم، فضلاً عن قرابة مليون و500 ألف دونم تعتمد على المياه الجوفية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام