تصاعدت المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في ألمانيا وفرنسا، مساء السبت، إذ تحولت احتجاجات شبابية في مدينة فرانكفورت الألمانية إلى أعمال شغب أسفرت عن إصابة عدد من أفراد الشرطة، فيما شهدت العاصمة الفرنسية باريس مواجهات عنيفة استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والعصي لتفريق المحتجين.
ألمانيا
أعلن وزير داخلية ولاية هيسن الألمانية، رومان بوزيك، استناداً إلى تقديرات أولية، إصابة عدد من أفراد الشرطة خلال أعمال الشغب التي شهدتها مظاهرة شبابية في فرانكفورت، مشيراً إلى احتمال إصابة أحدهم بجروح أكثر خطورة، بانتظار التحقق من حالته.
وأوضح بوزيك، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يقوده المستشار فريدريش ميرتس، أن الشرطة قررت فض المظاهرة التي دعت إليها مبادرة "جين زد ريجيلت" (جيل زد يتولى الأمر)، بعد تكرار إلقاء المفرقعات النارية والرشق بالحجارة.
وقال إن التحذيرات من احتمال اندساس عناصر عنيفة من اليسار المتطرف بين المتظاهرين ثبتت صحتها، مقدراً عدد المشاركين في أعمال العنف ذات الدوافع اليسارية المتطرفة بنحو 100 شخص، اتهمهم بمهاجمة الشرطة بصورة مكثفة باستخدام الزجاجات والحجارة والمواد النارية.
وأكد وزير الداخلية أن الشرطة تمكنت من السيطرة على الوضع، فيما بلغ عدد المشاركين في المظاهرة نحو 8 آلاف شخص عند ذروتها، وفق تقديرات الشرطة، مقابل 9 آلاف بحسب المنظمين.
فرنسا
وفي فرنسا، اندلعت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين في باريس، مع وصول المسيرة الاحتجاجية إلى وجهتها النهائية، وسط تصاعد التوتر في مدينتي مرسيليا وتولوز، واستخدام الغاز المسيل للدموع في شوارع العاصمة.
وأفادت الشرطة بأن عشرات الأشخاص الملثمين، الذين ارتدوا ملابس سوداء، استخدموا مطارق لاقتلاع حجارة الأرصفة ورشق قوات الأمن بها، فيما أُلقيت زجاجة حارقة واحدة على الأقل باتجاه الشرطة.
وردت قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع وتنفيذ عمليات تفريق باستخدام العصي، فيما قالت شرطة باريس إن مجموعة تضم عدة مئات من مثيري الشغب هاجمت عناصرها بمقذوفات، بينها زجاجة حارقة "مولوتوف".
وأضافت أن عناصر الشرطة تحركوا لاستعادة النظام العام، مشيرة إلى أن تفريق التظاهرة كان يجري دون صعوبات تذكر، بالتزامن مع تمركز شاحنة لرش المياه قرب الموقع المقرر لانتهاء المسيرة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام