ضبطت هيئة المنافذ الحدودية، 4 شاحنات في منفذ طريبيل الحدودي، بعد كشف تلاعب بأوصاف حمولاتها بهدف تخفيض الرسوم الجمركية، مؤكدة منع هدر أكثر من 410 ملايين دينار من المال العام.
وذكرت الهيئة، في بيان تلقته شبكة "الساعة"، أن "رئيسها الفريق عمر عدنان الوائلي أجرى زيارة مفاجئة إلى المنفذ، في إطار المتابعة الميدانية لتنفيذ توجيهات رئيس مجلس الوزراء وتعزيز الرقابة على أوصاف البضائع ومنع التلاعب بالرسوم الجمركية"، مبينة أن "الزيارة أسفرت عن كشف حالات تلاعب كانت ستلحق أضراراً بالمال العام وتؤدي إلى خسارة الإيرادات غير النفطية".
وأوضحت أن "الشاحنات المضبوطة تضمنت 3 شاحنات محملة بالكيبلات الكهربائية، جرى تغيير وصفها الجمركي من (كيبلات) إلى (أسلاك نحاسية أقل من 6 ملم)، بهدف تخفيض الرسوم المستحقة، إذ بلغ فرق الرسوم 122 مليون دينار لكل شاحنة، وبمجموع 366 مليون دينار".
وأضافت أن "الشاحنة الرابعة أُدرجت حمولتها تحت وصف (مكابس للقش أو العلف)، إلا أن التدقيق الفني أظهر أن البضاعة الحقيقية هي (آلات للتعبئة)، التي تُحتسب رسومها الجمركية على أساس الوزن بالطن بدلاً من العدد، فضلاً عن وجود تلاعب بالقيمة الدولارية للبضاعة، ما تسبب بفارق رسوم بلغ 44 مليون دينار".
وبينت الهيئة أن "إجمالي المبالغ التي كُشف عنها ومُنع هدرها تجاوز 410 ملايين دينار"، مؤكدة أن "العملية تبرز أهمية الحضور الميداني والتدقيق الفني في كشف التلاعب بالأوصاف الجمركية ومنع استغلال الثغرات لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المال العام".
ولفتت إلى أن "الإجراءات اتُّخذت بعد استحصال قرار من قاضي التحقيق المختص، وبحضور مدير مركز جمرك طريبيل، لكون المعاملة منجزة من قبل المركز الجمركي ومرسلة ومنجزة عبر نظام الإسكودا".
وأشارت الهيئة إلى أن "الزيارة تضمنت عقد اجتماع موسع مع ممثلي الدوائر العاملة في المنفذ، لمناقشة آلية سير العمل وتذليل المعوقات، فضلاً عن إجراء جولة تفقدية في أروقة المنفذ وساحاته للاطلاع على واقع البنى التحتية ومستوى الخدمات المقدمة".
وأضافت أن "الوائلي تابع آلية دخول الشاحنات الفارغة إلى المنفذ، ووجّه بتنظيم حركتها وتبسيط إجراءات دخولها، بما يسهم في تقليل أوقات الانتظار وتخفيف الأعباء عن سائقي الشاحنات، ولا سيما مع تسجيل دخول نحو ألف شاحنة يومياً، بما يعكس حجم النشاط التجاري وحركة النقل المتنامية بين العراق والمملكة الأردنية الهاشمية".
وتابعت أن "رئيس الهيئة التقى عدداً من سائقي الشاحنات واستمع بصورة مباشرة إلى أبرز احتياجاتهم والمعوقات التي تواجه عملهم، مؤكداً حرص الهيئة على تذليل الصعوبات وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري وفق الضوابط والتعليمات النافذة".
وأكدت الهيئة استمرار نهجها الرقابي والميداني، ومواصلة إجراءاتها لحماية المال العام وتعظيم الإيرادات غير النفطية وإحكام السيطرة على المنافذ الحدودية، بالتوازي مع تسهيل حركة التجارة وتبسيط الإجراءات وفق الضوابط والتعليمات النافذة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام