دعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، اليوم الجمعة، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنظمات الدولية ذات الصلة إلى تحرك عاجل لوقف عمليات زراعة الألغام المضادة للأفراد التي تواصلها جماعة الحوثي في عدد من محافظات البلاد، مطالةً بتوسيع برامج مسح الألغام وتطهير المناطق الملوثة بها ومساعدة الضحايا، ومحذرة من عواقب إنسانية كارثية طويلة الأمد تهدد حياة المدنيين.

وذكرت الوزارة في مذكرة رسمية وجهتها إلى الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن وتابعتها شبكة "الساعة"، أنها "تدين بأشد العبارات استمرار الجماعة في زراعة الألغام بشكل مكثف وعشوائي، ولا سيما في القرى والمناطق المأهولة بالسكان"، محمّلة إياها "المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية الناجمة عن هذه الممارسات".

وأضافت المذكرة أن "تقارير موثوقة تفيد بأن الحوثيين زرعوا ألغاماً أرضية وعبوات ناسفة مموهة في المرتفعات الجبلية والطرق الفرعية ومنازل النازحين بريف محافظة تعز، ما يتسبب في سقوط ضحايا من المدنيين بصورة شبه يومية، بينهم نساء وأطفال، خصوصاً في الضواحي الجنوبية لمدينة تعز والمناطق القريبة من خطوط التماس".

وأكدت الخارجية اليمنية أن "اليمن يُعدّ من أكثر بلدان العالم تلوثاً بالألغام المضادة للأفراد في ظل استمرار عمليات زراعتها، وما تخلّفه، إلى جانب الذخائر غير المنفجرة، من أخطار جسيمة على حياة السكان وسلامتهم وسبل عيشهم"، مشيرةً إلى أن "الأطفال يتصدرون قائمة الضحايا جراء انفجار الألغام أثناء رعي الماشية أو اللعب أو التنقل عبر الطرق الفرعية الوعرة التي يضطر المدنيون لسلوكها بسبب الحصار المفرط على المدن والطرق الرئيسية".

وطالبت الوزارة البرنامج الأممي والمنظمات ذات الصلة بـ "إدانة هذه الممارسات إدانة واضحة والتحرك العاجل بالتنسيق مع الجهات الأممية للضغط على الجماعة لوقف زراعة الألغام، إلى جانب تعزيز برامج المسح والتطهير والتوعية بمخاطر الألغام بالنظر إلى اتساع رقعة المناطق المتضررة".

وشددت على "أهمية دعم البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام وتعزيز قدراته، بما يمكّن الجمهورية اليمنية من الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد لعام 1997 وقواعد القانون الدولي الإنساني".