أعلن البنك المركزي العراقي، دعمه لإنشاء صندوق سياديٍّ للأجيال المقبلة؛ وذلك من أجل تحفيز النشاط الاقتصادي وتقليل البطالة.

ونقل بيان للبنك عن محافظة مصطفى غالب مخيف، اليوم الأربعاء، إنه "شارك في معرض الخدمات المالية والمصرفية المنعقد في بغداد، إلى جانب وزير المالية وعدد من ممثلي القطاع المصرفي والمالي".

وأكد مخيف، بحسب البيان، أن "البنك المركزي له دور مهم في تحقيق التوازن الاقتصادي الكلي من خلال أدوات السياسة النقدية المختلفة، خاصة بعد التحديات المالية والاقتصادية التي واجهها العراق".

وأضاف أن "البنك يعمل مع وزارة المالية على إصلاح المصارف الحكومية، وتعزيز الشمول المالي وتطوير البنى التحتية للخدمات التقنية والأمن السيبراني".

وأشار إلى إطلاق "مبادرة بمبلغ يزيد عن خمسة ترليونات دينار (أكثر من ثلاثة مليارات دولار) إلى جانب المبادرة السابقة التي أُطلقت في العام 2015، فضلاً عن قيام البنك المركزي بخصم حوالات الخزينة 2020 و2021 للتمويل اللازم لوزارة المالية على الرغم من زيادة الدين والأثر السلبي، ولكن الضرورة التاريخية تتطلب ذلك".

وبيّن مخيف أن "إنشاء الصندوق يعتمد على عائدات النفط".

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أكد مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، إن "العراق لا يوجد لديه صندوق ثروة سيادية مالية، إلا أن لديه المحفظة الاستثمارية للبنك المسؤولة عن استقرار اقتصادي واستقرار عملة وهي تعتبر شبه ثروة صندوق سيادي، كما أن هناك صندوق العراق للتنمية الخارجية لديه استثمارات مع شركات عربية مشتركة بحدود 3 مليارات دولار ويتلقى أرباح ولكنها ليس كبيرة وهي تعتبر صندوق ثروة سيادية ولكنها بسيطة".

وأوضح صالح أن "دول الخليج كونت أكبر صناديق للثروة السيادية، إضافة إلى النرويج التي لديها أكبر صندوق سيادي بالعالم وبمبلغ 1.250 تريليون دولار والذي جاء من عائدات النفط"، لافتاً إلى أن "النرويج تبني موازنتها على أساس التوازن والفائض عن الموازنة يذهب إلى استثمارات متنوعة هذا يولد دخل ويكبر الصندوق وعندما تحتاج الدولة ميزانية فإن أرباح الصندوق تسد الميزانية".

وفي آذار/ مارس الماضي، أعلنت الحكومة العراقية أنها تعتزم إنشاء أول صندوق ثروة سيادية في البلاد، تُستقطع أمواله من النفط ثم تودع في الصندوق، على غرار الدول الغنية، بهدف دعم عمليات الاستثمار طويلة الأمد وانعاش الاقتصاد محلياً.

وصناديق الثروة السيادية، هي صناديق استثمارية تدير فوائض الدولة المالية من خلال أصول خارج حدود دول المنشأ، لكنها لا تكون تابعة لوزارات المالية أو البنوك المركزية، كما تختلف عن الاحتياطي الأجنبي النقدي.

وتأتي أغلب موارد الصناديق من إيرادات المواد الخام، وعلى رأسها النفط، والهدف من تأسيسها هو وضع الفائض المالي في أصول وفق خطة ربحية في عمليات استثمارية ذات أمد طويل، ومنخفضة المخاطر، توفر مدّخرات كافية لحاجات الأجيال القادمة لحقبة ما بعد النفط.