أثار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حيدر بهاء الحسني، تساؤلات بشأن مصادر تمويل بعض الكليات الأهلية، على خلفية ارتفاع رواتب التدريسيين فيها مقارنة بنظرائهم في الجامعات الحكومية، بالتزامن مع الأجور الدراسية التي تستوفيها من الطلبة، وانتقد لجوء بعض الكليات إلى تقديم تخفيضات على الأقساط، ملمحاً إلى شبهات مالية من دون توجيه اتهام صريح بغسيل الأموال.

وقال الحسني في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "بعض الكليات الأهلية تدفع رواتب مرتفعة للتدريسيين، وتتحمل نفقات الضرائب والمختبرات"، متسائلاً عن "مدى تناسب هذه التكاليف مع الإيرادات المتحققة من الأقساط الدراسية".

وأضاف أن "أجور دراسة الصيدلة في بعض الكليات تبلغ مليونين إلى مليونين ونصف المليون، رغم ما يفترض أن تتحمله المؤسسات التعليمية من نفقات تشغيلية"، معتبراً أن "هذه المعادلة تستدعي التدقيق في طبيعة الإنفاق والإيرادات".

وانتقد الحسني ما وصفه بالترويج لتخفيضات على الأقساط الدراسية تحت مسميات تجارية، منها بلاك فرايدي"، مضيفاً أن "هذه العروض قد تدفع الأهالي إلى الاعتقاد بأنهم يحصلون على امتيازات، فيما يواصلون دفع مبالغ كبيرة مقابل تعليم أبنائهم".

وفيما يتعلق بشبهات غسيل الأموال، تحفّظ الحسني عن إطلاق اتهام مباشر، قائلاً: "المفروض والمفروض هذا غسيل أموال"، مؤكداً أن "حديثه ينصب على التساؤلات المتعلقة بآلية عمل بعض الكليات ونفقاتها وإيراداتها".

وكشف الحسني أن "الوزارة فرضت حداً أدنى لأجور دراسة الصيدلة يبلغ 5 ملايين، رافضاً خفضها إلى مستويات أدنى"، ومشيراً إلى أن "الوزارة ستتابع المخالفات وتحاسب الجهات المعنية".