طالبت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، بوقف تنفيذ جميع مذكرات الاعتقال القضائية، وإعادة التحقيق بملفات المعتقلين منذ عام 2003.

وقال عضو المفوضية علي البياتي في بيان، اليوم الأربعاء، إن "ما يحدث من عمليات تعذيب يستوجب إيقاف كل مذكرات إلقاء القبض والاقتصار على طلب الاستقدام لإكمال التحقيقات بوجود المحامين".

وأوضح أن "هناك ضرورة لفتح كل ملفات التحقيق بعد عام 2003 من قبل لجنة وطنية تشكل عاجلا تضم منظمات المجتمع المدني ومفوضية حقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)".

يأتي هذا عشية أوامر أصدرها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بتوقيف مسؤول أمني، على خلفية ظهور عراقية اعترف زوجها قبل شهرين في مقطع فيديو أمني بإحراق جثتها، ولاحقا عّثر عليها وهي على قيد الحياة.

وتعود الواقعة إلى شهر يوليو الماضي، عقب ظهور مقطع فيديو أمني لشاب يعترف بقتل زوجته وحرق جثته، بحضور مسؤولين أمنيين، في محافظة بابل (وسط).

قبل أن يتبين لاحقا أن اختفاء الزوجة مرتبط بخلافات أسرية، وأنها حية، والزوج "أجبر على هذا الاعتراف من جانب جهات التحقيق"، وفق إعلام محلي.

والإثنين، أُطلق سراح الزوج، بحسب ما أورده إعلام محلي، دون أن يوضح سبب عدم ظهور الزوجة وقت اعتراف زوجها أو غيابها طيلة هذه المدة.

وأثار ظهور الزوجة، وإطلاق سراح الزوج، ردود فعل واسعة بمنصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، واتهم الكثيرون السلطات بـ"سوء معاملة المتهمين والحصول على اعترافات تحت التعذيب".

قبل أن تسارع الحكومة والشرطة المحلية في المحافظة، إلى إصدار بيانين منفصلين، أعلنتا عبرهما المباشرة بالتحقيق في الواقعة والكشف عن ملابساتها ومزاعم التعذيب.‎