حددت الهيئة الوطنية للاستثمار، اليوم الخميس، 4 أسباب تدفع رؤوس الأموال المحلية نحو القطاع العقاري بدلاً من القطاعات الصناعية والزراعية والتكنولوجية، مؤكدة أن المشاريع السكنية تستحوذ على نسب تتراوح بين 45% وأكثر من 60% من إجمالي حجم الاستثمارات.

وقالت المتحدثة باسم الهيئة، حنان جاسم، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "قطاع الإسكان والبناء والمدن السكنية الجديدة يتصدر القطاعات الأكثر استقطاباً للإجازات الاستثمارية، إذ تشير التقارير والخرائط الاستثمارية للهيئة إلى أن المشاريع السكنية الكبرى والمجمعات الأفقية والعمودية تستحوذ على نسب تتراوح بين 45% وأكثر من 60% من إجمالي أحجام الاستثمارات الممنوحة والفعلية".

وأضافت أن "هذا التركز يعود إلى تفضيل رؤوس الأموال المحلية للقطاع العقاري، باعتباره من القطاعات المضمونة العوائد نسبياً، فضلاً عن الطلب المتزايد على الوحدات السكنية في ظل أزمة السكن"، مبينة أن "الحكومة والهيئة الوطنية للاستثمار تدعمان مشاريع المدن السكنية الكبرى لتوفير مئات الآلاف من الوحدات السكنية من خلال منح إجازات استثمارية واسعة النطاق".

وأوضحت أن "القطاع العقاري يتميز بسرعة دوران رأس المال وتحقيق عوائد مالية خلال مدد أقصر، مقارنة بالمشاريع الصناعية والزراعية التي تتطلب دورات استثمارية أطول، وبنى تحتية معقدة، ودراسات جدوى طويلة الأمد".

وأشارت إلى أن "القطاعات الإنتاجية تواجه تحديات هيكلية، أبرزها صعوبة توفير الطاقة المستدامة، وتعقيدات التمويل المصرفي، وغياب المنتجات الائتمانية التخصصية والمرنة، ما يدفع المستثمر المحلي إلى تفضيل العقار بوصفه ملاذاً آمناً للحفاظ على قيمة رأس المال في مواجهة التضخم وتقلبات السوق".

وتابعت أن "قطاع التكنولوجيا وتوطين الصناعات المعرفية يواجه بدوره تحديات تتعلق بغياب منظومة متكاملة لرأس المال المخاطر وسوق مكتملة لدعم الشركات الناشئة، الأمر الذي يحد من توجه المستثمرين التقليديين نحو هذا القطاع، مقارنة بالاستثمار العقاري الذي يحظى بطلب محلي كبير".