أظهرت بيانات الجمارك الصينية للأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تراجعاً حاداً في الصادرات إلى العراق، إذ انخفضت قيمتها إلى 8.9 مليارات دولار، مقارنة بـ13 مليار دولار للفترة نفسها من عام 2025، مسجلة انخفاضاً بنسبة 31.7 بالمئة.
وقال رئيس مؤسسة "عراق المستقبل" للاستشارات والدراسات الاقتصادية، منار العبيدي، في تحليل نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن التراجع الأكبر تركز في السلع الرأسمالية ومواد البناء، إذ انخفضت واردات الآلات والمعدات بنسبة 49 بالمئة، والحديد والصلب بنسبة 56 بالمئة، ومصنوعات الصلب بنسبة 36 بالمئة، والمعدات الكهربائية بنسبة 35 بالمئة.
وأضاف العبيدي أن معدات الحفر والتسوية سجلت انخفاضاً بنسبة 86 بالمئة، والرافعات بنسبة 97 بالمئة، والمولدات بنسبة 64 بالمئة، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس تباطؤاً في الإنفاق الاستثماري والمشاريع الإنشائية داخل العراق.
وأشار إلى أن واردات مكيفات الهواء تراجعت من 932 مليون دولار إلى 367 مليون دولار، لتشكل وحدها نحو 14 بالمئة من إجمالي فجوة الانخفاض في الصادرات الصينية إلى العراق.
في المقابل، سجل قطاع المركبات نمواً لافتاً، إذ ارتفعت واردات السيارات بنسبة 84 بالمئة لتصل إلى 635 مليون دولار، متصدرة قائمة المستوردات العراقية من الصين للمرة الأولى، فيما حافظت السلع الاستهلاكية اليومية، مثل الملابس والدواجن وبذور دوار الشمس، على مستوياتها أو حققت نمواً طفيفاً.
وخلص العبيدي إلى أن البيانات تشير إلى استمرار القدرة الشرائية للمستهلك العراقي مقابل تباطؤ المشاريع، موضحاً أن انخفاض واردات الحديد والآلات يعكس انكماشاً في دورة الإنفاق العام على مشاريع البنى التحتية، من دون أن ينجح القطاع الخاص في تعويض التراجع.
ولفت إلى ارتفاع تركز الاستيراد في أكبر عشرة بنود من 24.5 بالمئة إلى 26.9 بالمئة، بما يعكس زيادة الاعتماد على عدد محدود من السلع في هيكل التجارة بين العراق والصين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام