أمرت الولايات المتحدة الأمريكية موظفيها غير الأساسيين في سفارتها بالسعودية، وعائلاتهم، بمغادرة المملكة على خلفية تصاعد تهديدات جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، فيما كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن أجراء تغييرات في البعثات الدبلوماسية الأمريكية بالشرق الأوسط للسبب ذاته.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، في تدوينة على "إكس" وتابعته شبكة "الساعة"، إن "الحوثيين المدعومين من إيران زادوا من أعمالهم العدائية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات على المدنيين والمطارات المدنية وبقية البنية التحتية الحيوية، مما أسفر عن خسائر في الأرواح، واضطرابات شديدة في حركة السفر".

وأضاف بيغوت أن "سلامة وأمن موظفي الوزارة وعائلاتهم على رأس أولوياتنا"، نافياً في الوقت نفسه ما أورده مراسل وكالة "رويترز" في السعودية بشأن صدور أمر بجلائهم من كافة سفارات دول الخليج.

من جانبها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر مسؤول، أن "عدداً من البعثات الدبلوماسية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط تقوم بتعديل أعداد موظفيها بسبب التهديد الذي يمثله الحوثيون".

 وأفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن 3 مسؤولين أمريكيين بأن "الخارجية تستعد لإصدار أوامر بمغادرة بعض الموظفين وأفراد أسرهم من سفارات أخرى بمنطقة الخليج".

وكانت الخارجية الأمريكية قد أصدرت تحذيراً أمنياً لرعاياها بضرورة توخي الحذر من هجمات محتملة على المطارات واضطرابات السفر، وذلك عقب سلسلة هجمات شنها الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومرافق نفطية وعسكرية وبحرية في المملكة.

وفي السياق ذاته، فرضت السفارة الأمريكية في السعودية قيوداً على موظفي الحكومة الأمريكية تشترط الحصول على تصريح خاص من رئيس البعثة لاستخدام أي مطار داخل المملكة، معلنةً أن "العمليات في مطار الملك خالد الدولي بالرياض لا تزال معلّقة، بينما يعمل مطارا الملك عبد العزيز بجدة والملك فهد بالدمام وسط تسجيل تأخير وإلغاء لبعض الرحلات".