بلغ معدل التضخم السنوي في العراق حوالي 2.8 % خلال عام 2021 وسيرتفع إلى 3.1 % خلال عام 2022، وفق تقرير أعده صندوق النقد الدولي العربي، متوقعاً أن يؤثر على المستوى العام للأسعار في البلاد.

ونشر صندوق النقد العربي، تقريراً له، اليوم الأربعاء، يشير إلى إمكانية ارتفاع التضخم السنوي في العراق خلال العامين الحالي والمقبل، وأضاف أن ذلك يأتي "بأثر تفشي وباء كورونا على مستوى الإمدادات من السلع".

وتابع "إضافة إلى أثر كورونا  أسعار السلع المستوردة، لاسيما أن العراق يعتمد بشكل كبير على العالم الخارجي في تغطية حاجاته من السلع والخدمات".

وبين أن "هذا الأمر من شأنه أن يبقي الاقتصاد العراقي عرضة للتقلبات المتوقعة في العالم سلباً أو ايجاباً، فضلاً عن أثر التغيرات في قيمة العملة المحلية على قيمة تلك السلع والخدمات خاصة في ظل تراجع القوة الشرائية للدينار العراقي".

وفقد البنك المركزي خلال الربع الأخير 2020، السيطرة على أسعار الصرف، بتراجع الدينار إلى متوسط 1300 أمام الدولار، كانت نتيجة ظهور فوضى في سوق العملات.

ومنذ انهيار أسعار النفط في وقت سابق من العام الماضي، يواجه العراق أزمة سيولة غير مسبوقة، اضطرت حكومة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، إلى الاقتراض من احتياطيات البنك المركزي بالدولار، لسداد خمسة مليارات دولار شهرياً، تمثل رواتب موظفي القطاع العام ومعاشات التقاعد.

وتعمدت الحكومة العراقية رفع أسعار الدولار مقابل الدينار العراقي، لتوفير فروقات مالية كبيرة على أمل تحقيق وفرة مالية لخزينة الدولة.

وتبيع بغداد النفط الخام بعملة الدولار، بينما نفقاتها المحلية تتم في معظمها بعملة الدينار، إذ ترى بغداد أن خفض سعر الدينار سيحقق وفرة مالية كافية لتوفير فاتورة الرواتب الشهرية.