في مثل هذا اليوم من العام 1960، تأسست في العاصمة العراقية بغداد منظمة البلدان المصدّرة للنفط "أوبك"، بعد 12 عاما من التأسيس، وتملك المنظمة 11 عضواً، خمسة منهم في الشرق الأوسط وغرب آسيا، وهم العراق والكويت والسعودية والأمارات وإيران وخمسة في أفريقيا وهم الجزائر وأنغولا والغابون وليبيا ونيجريا ومن أمريكا الجنوبية فنزويلا.
وخرجت إندونيسيا من المنظمة لأنها توقفت عن أن تكون مصدرا رئيسيا للنفط، وكذلك نظرا لزيادة النمو في الطلب على الإنتاج من داخل البلد، كما زادت الحكومة الحوافز المالية للشركات للاستثمار في مجال تنقيب واستخراج النفط، ولكن البلد اضطر للاستيراد من دول أخرى.
وغادرت قطر منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في 2019، بعد 47 عاما على عضويتها في المنظمة.
ويجتمع وزراء النفط والطاقة من الدول الأعضاء في المنظمة مرتين في السنة لتحديد مستوى الإنتاج، كما يمكن أن يلتقوا في اجتماعات استثنائية كلّما اقتضت الضرورة.
ويمثل معدل إنتاج النفط في أوبك بما في ذلك مكثفات الغاز الطبيعي 42 % من إجمالي إنتاج النفط في العالم في عام 2015، وشكّلت منظمة الدول المصدرة للنفط 73% من احتياطيات النفط المثبتة في العالم 48% منها في الدول الست في الشرق الأوسط.
رغم أن المنظّمة تتّخذ من فيينا مقرًّا لها، إلّا أن الأعضاء المؤسّسين اختاروا جنيف مقرًّا للمنظّمة، أسوة بالمنظّمات العالمية الموجودة في سويسرا، إلا أن الأخيرة رفضت الاعتراف بأوبك بصفة منظّمة دولية، الأمر الذي أجبر المنظّمة على الذهاب إلى فيينا.
وكان الهدف من تأسيسها توحيد السياسات النفطية للدول الأعضاء؛ لضمان استقرار أسواق النفط عن طريق تأمين إمدادات نفطية كافية ومنتظمة وبتكاليف معقولة للمستهلكين، وضمان دخل مستمر للمنتجين، وتحقيق عائد جيد للمستثمرين في صناعة النفط.
وبعد عامين من التأسيس انتخب أحمد زكي يماني أمينا عاما للمنظمة، بينما العقود الماضية يجرِ فيها انتخاب أمين عام لأوبك؛ بسبب الخلافات بين الدول الأعضاء، إلا أن الجميع كان يحضر كل اجتماعات المنظّمة.
ورغم نشوب الحرب العراقية – الإيرانية والتي استمرت لثماني سنوات إلا أن مندوبي البلدين كانوا يحضرون اجتماعات أوبك، وكذلك الحال إبان غزو العراق للكويت، حضر أيضا مندوبو البلدين اجتماعات المنظمة، طيلة تلك الفترة.
ولا تزال أوبك غير قادرة على تحديد أسعار النفط في العالم؛ وذلك لوجود مصدّرين آخرين للخام من خارجها، إلا أنها تتحكم بأكثر من ثُلث إنتاج العالم، ويمكنها الدفع في الاتجاه الذي تريده.
وتشهد المنظمة خلافات داخلية أحيانا؛ بسبب أن دولها ملزمة بالتصويت بالإجماع على قراراتها، وغالباً ما تكون للأعضاء أهداف متناقضة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام