أُصيبت فتاتان وامرأة، في هجوم طعن داخل إحدى الكليات الجامعية بالعاصمة البولندية وارسو، أمس السبت، في ثالث حادثة عنف تشهدها البلاد خلال أربعة أيام، وسط مخاوف من تزايد الاعتداءات ومحاكاة أعمال العنف بين الشبان.

وقال المتحدث باسم الشرطة البولندية، ياكوب فيليبياك، لوكالة "رويترز"، إن المهاجم طالب في إحدى الكليات ويبلغ من العمر 21 عاماً.

وذكرت وكالة الأنباء البولندية أن المصابات، وهن فتاتان تبلغان 17 عاماً وامرأة تبلغ 24 عاماً، تعرضن للطعن أثناء توجههن إلى الكلية لتقديم مستندات التسجيل، مشيرة إلى أن النتائج الأولية للتحقيق لم تكشف عن وجود معرفة مسبقة بين المهاجم والمصابات.

وأثارت سلسلة الهجمات التي نفذها شبان باستخدام أسلحة بيضاء خلال أيام متقاربة مخاوف من وقوع اعتداءات جديدة، فيما زادت الحادثة الأخيرة القلق بشأن احتمال انتشار ظاهرة تقليد أعمال العنف بين القاصرين والشبان.

وفي إطار الإجراءات الأمنية، أعلنت الشرطة تنفيذ عمليات تفتيش لنحو 50 ألف منشأة واحتجاز 76 شخصاً، فيما أشارت السلطات سابقاً إلى أن معظم المحتجزين قاصرون سبق أن أطلقوا تهديدات عبر الإنترنت.

وتأتي حادثة الطعن بعد هجوم نفذه تلميذ سابق يبلغ 15 عاماً داخل مدرسة ابتدائية شمال شرقي وارسو، الخميس الماضي، وأسفر عن مقتل حارس وإصابة اثنين من المعلمين. وكان المهاجم يرتدي خوذة مثبتاً عليها كاميرا أثناء تنفيذ الاعتداء.

كما شهدت مدينة أوستروينكا، شمالي العاصمة، الأربعاء الماضي، هجوماً آخر نفذه شاب يبلغ 19 عاماً، أسفر عن إصابة تسعة أشخاص، قبل أن يلحق الأذى بنفسه.

وتواصل السلطات البولندية التحقيق في ملابسات الحوادث الثلاث، وسط مخاوف من تكرار الهجمات، فيما لم تُعلن حتى الآن معلومات تثبت وجود صلة مباشرة بينها.