أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الإجراءات الحكومية الرقابية تمثل ركيزة أساسية لضبط الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار غير المبرر، ومواجهة الاحتكار والمضاربة واستغلال حاجة المواطنين إلى المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية.

وأوضح صالح في تصريح للوكالة الرسمية تابعته "الساعة"، أن "تكامل عمل الأجهزة التجارية والرقابية يسهم في متابعة الأسواق ورصد المخالفات وتطبيق الإجراءات القانونية بحق المتجاوزين، بما يعزز المنافسة العادلة ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود".

وأشار إلى "أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لضمان انسيابية تدفق السلع إلى الأسواق، بالتوازي مع الإجراءات الحكومية الرامية إلى تيسير حركة التجارة ومعالجة المعوقات التي تواجه عمليات التجهيز والتوزيع، بما يعزز كفاءة السوق ويسهم في استقرار الأسعار وتوافر المواد الأساسية".

ولفت إلى أن "الرقابة الفاعلة لا تستهدف النشاط التجاري المشروع، بل تسعى إلى منع الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار واستغلال الظروف الاقتصادية لتحقيق أرباح غير مبررة، مع الحفاظ على التوازن بين حقوق المستهلكين ومصالح التجار الملتزمين، وترسيخ بيئة تجارية قائمة على الشفافية والعدالة".

وأكد "أهمية الالتزام بالتشريعات النافذة التي تنظم التعاملات المالية والتجارية"، مشيراً إلى أن "هناك توجهاً حكومياً لاعتماد الدينار العراقي في المعاملات داخل العراق وفقاً للأحكام القانونية ذات الصلة، بما يدعم الثقة بالعملة الوطنية وينظم التعاملات في السوق".

وشدد على أن "استمرار الحملات الرقابية، وتعزيز التنسيق المؤسسي، ودعم الإنتاج المحلي، وتسهيل انسيابية السلع، ومحاسبة المخالفين، تمثل عوامل مهمة لحماية المستهلك وتعزيز استقرار السوق"، مبيناً أن "استقرار الأسعار لا يتحقق بالرقابة وحدها، بل يتطلب تكاملها مع السياسات الاقتصادية والتموينية والإجراءات الميسرة للنشاط التجاري، بما يدعم الاستقرار المعيشي والاقتصادي والاجتماعي في العراق".