حذرت الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز من احتمال انخفاض مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي إلى مستويات حرجة بحلول نهاية الشتاء المقبل، في ظل توقف إمدادات الغاز الروسي عبر الأنابيب ومحدودية توفر الغاز الطبيعي المسال.
وذكرت الشبكة، في تقرير، أن "مخزونات الغاز الأوروبية قد تتراجع إلى 11% من سعتها الإجمالية بحلول نهاية آذار 2027، حتى في ظل ظروف شتوية عادية، إذا كانت إمدادات الغاز الطبيعي المسال محدودة، فيما قد ترتفع النسبة إلى 21% في حال توفر كميات كافية منه لتعويض الاستهلاك".
وأوضح التقرير أن "سيناريو الشتاء البارد يزيد المخاطر، إذ قد ينخفض مستوى المخزونات إلى 11% مع توقف الإمدادات الروسية عبر الأنابيب ومحدودية واردات الغاز المسال، وهو مستوى يعادل الاحتياطيات الاستراتيجية المتبقية، التي لا تكون متاحة بحرية في السوق خلال الظروف الاعتيادية، بل تخصص لمواجهة اضطرابات الإمدادات المحتملة".
وفي حال اشتداد البرودة وتراجع إمدادات الغاز المسال، قد يواجه الاتحاد الأوروبي عجزاً في الغاز يصل إلى 15% من احتياجاته، ما يزيد الضغوط على أمن الطاقة في دول التكتل.
وبحسب التقرير، بلغت نسبة امتلاء مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي 72% مطلع تشرين الأول الجاري، بانخفاض قدره 11 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحذرت الشبكة من أن استنزاف المخزونات بصورة كبيرة بحلول الربيع قد يعقّد إعادة تعبئتها خلال الصيف، حتى في حال تحسن إمدادات الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية.
ويأتي ذلك في ظل مساعي الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده على الغاز الروسي واستبداله بإمدادات من مصادر أخرى، فيما قد يؤدي التخلي عن الغاز الروسي المنقول عبر الأنابيب خلال الشتاء، وفق حسابات "نوفوستي"، إلى تكاليف إضافية تُقدّر بنحو 8 مليارات يورو، إذا استمرت أسعار السوق عند مستوياتها الحالية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام