أعادت الحكومة السورية، افتتاح الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب القديمة، عقب استكمال أعمال الترميم والتأهيل التي أعادت للمسجد جانباً من معالمه التاريخية، وذلك بحضور رسمي وديني وشعبي واسع.
وجاءت إعادة افتتاح الجامع بعد نحو 13 عاماً من خروجه عن الخدمة، إثر الأضرار الجسيمة التي لحقت به خلال سنوات الحرب السورية في عهد النظام السابق، والتي طالت أجزاء من بنائه ومئذنته التاريخية وأروقته.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مستشار رئيس الجمهورية، أحمد موفق زيدان، قوله إن "ترميم الجامع يمثل خطوة مهمة في مسار التعافي وإعادة الإعمار، ويجسد تضافر الجهود لاستعادة المعالم التراثية والثقافية التي تشكل جزءاً من هوية مدينة حلب".
من جانبه، أكد عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب، ملهم عكيدي، أن "إعادة افتتاح هذا المعلم التاريخي تأتي بعد سنوات من الإغلاق والأضرار التي تعرض لها"، مشيراً إلى أن "أعمال التأهيل شملت المئذنة والأروقة ومرافق أخرى داخل الجامع".
وأضاف عكيدي أن "إعادة افتتاح المسجد لا تقتصر على استعادة دوره الديني والتاريخي، بل تمتد آثارها إلى تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية في الأسواق القديمة، فضلاً عن إحياء المكانة التراثية والرمزية للمدينة".
وتعرض الجامع الأموي الكبير لأضرار واسعة خلال المعارك التي شهدتها حلب، ولا سيما منذ عام 2013، إذ طالت الأضرار القباب والأروقة والمئذنة التاريخية التي انهارت خلال الحرب، ما أدى إلى توقف إقامة الشعائر فيه.
وشملت أعمال الترميم الأخيرة إعادة تأهيل الأروقة وبلاط الصحن والسبيل والموضأ، إلى جانب ترميم المئذنة التاريخية باستخدام الأحجار الأصلية التي جرى إنقاذها وفرزها وتوثيقها، في محاولة للحفاظ على الطابع المعماري والأثري للجامع.
وتندرج إعادة افتتاح الجامع ضمن جهود إحياء مدينة حلب القديمة وأسواقها التاريخية، بعد افتتاح أجزاء من الأسواق المسقوفة وعدد من المرافق الخدمية والتراثية خلال شهري تموز وآب الماضيين، بما يعزز مساعي استعادة النشاط الثقافي والتجاري في المدينة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام