أعلن مكتب المدعي العام الفيدرالي في ألمانيا، اليوم الثلاثاء، اعتقال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني أوغست هانينغ، للاشتباه في تورطه بقضايا تجسس وتسريب أسرار الدولة.

وأوضح المكتب في بيان أن "هانينغ، الذي ترأس جهاز الاستخبارات الخارجية بين عامي 1998 و2005، يواجه اتهامات تشمل التجسس ضد الدولة، والكشف عن أسرار الدولة، ومحاولة الخيانة، والعمل كعميل لجهاز سري".

وأضاف أن "الشرطة اعتقلت هانينغ في الساعات الأولى من اليوم داخل منزله في بلدة نوردفالده قرب مدينة مونستر غربي ألمانيا، فيما أوقفت أيضاً موظفاً سابقاً رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات الخارجية للاشتباه في تزويده هانينغ بمئات الوثائق المصنفة مقابل مبالغ مالية".

وأشار المدعي العام إلى أن المشتبه به الثاني، الذي عُرف باسم "مانفريد د." وفقاً لقوانين الخصوصية الألمانية، كان يشغل منصب رئيس ديوان هانينغ خلال رئاسته للجهاز، كما عمل معه لاحقاً في وزارة الداخلية حتى عام 2009.

وبحسب التحقيقات، بدأ الرجلان تعاونهما المزعوم عام 2010، فيما تولى "مانفريد د." بين عامي 2012 ومارس 2026 منصب رئيس ديوان لعدد من الرؤساء المتعاقبين لجهاز الاستخبارات الخارجية، ما أتاح له الوصول إلى عدد كبير من الوثائق المصنفة.

وذكر مكتب المدعي العام أن المشتبه به يُعتقد أنه سلّم هانينغ نحو ألفي وثيقة، بينها مواد مصنفة، وذلك حتى منتصف عام 2022 على الأقل، مقابل أموال.

وتجري السلطات الألمانية عمليات تفتيش في ممتلكات المشتبه بهما، إلى جانب مواقع أخرى في برلين، ضمن التحقيقات الجارية في القضية.