نفت قيادة العمليات المشتركة، تلقيها أي طلب من واشنطن حول بقاء القوات الأمريكية في العراق، مؤكدة وجود عمليات انسحاب كبيرة تجري تنفيذاً لمخرجات الحوار الاستراتيجي.  

وقال المتحدث باسم العمليات المشتركة تحسين الخفاجي، في تصريح للوكالة الرسمية، اليوم الخميس، إن "اللجنة العراقية - الأمريكية المشتركة بدأت بتنفيذ مخرجات الحوار الاستراتيجي".

وأكد أن "آخر موعد لبقاء القوات الأمريكية القتالية في العراق سيكون 31 كانون الأول/ديسمبر المقبل وفق ما تم الاتفاق عليه خلال جولات الحوار الاستراتيجي بين البلدين".  

وأضاف أن "الجانب العراقي لم يتلق طلبا من أمريكا ببقاء قواتها القتالية في العراق".

وبيّن أن "التعاون بين البلدين سيكون في مجال التدريب وتبادل الخبرات، وهنالك عمل مستمر مع واشنطن في مقاتلة داعش، عبر تبادل المعلومات الاستخبارية والأمنية، وقد نحتاج إلى جهد جوي يمكن طلبه منها".

وأشار الخفاجي، إلى أن "القوات الأمريكية بدأت بالانسحاب بأعداد كبيرة تنفيذاً لمخرجات الحوار الاستراتيجي".

ولفت إلى أن "الأمريكان لا يمتلكون معسكرات أو مراكز سوى جزءاً بسيطاً في قاعدة عين الأسد والتي تدار حالياً بقيادة عراقية".

وتابع بـ "الإضافة إلى قاعدة الحرير والتي تشغل القوات الأمريكية جزءاً بسيطاً منها والجزء الأكبر تحت قيادة قوات البيشمركة في إقليم كردستان".

واختتم المتحدث باسم العمليات المشتركة قوله، إن "عدد الخبراء الذين تحتاجهم الحكومة سيعتمد على رأي المؤسسات الأمنية وما تحتاجه من إمكانيات وقدرات لتدريب القوات الأمنية".

وفي 27 تموز/يوليو الماضي، اتفق العراق والولايات المتحدة على انسحاب جميع القوات الأمريكية المقاتلة من العراق بحلول نهاية العام الجاري 2021.

ومنذ 2014، تقود واشنطن تحالفاً دولياً لمكافحة "داعش"، الذي استحوذ على ثلث مساحة العراق آنذاك؛ حيث ينتشر بالعراق نحو ثلاثة آلاف جندي للتحالف، بينهم ألفين و500 أمريكي.

صوّت البرلمان العراقي، في الخامس من كانون الثاني/يناير 2020، لصالح قرار يطالب بإخراج القوات الأجنبية، بما فيها الأمريكية، من البلاد، وذلك بعد يومين من ضربة جوية أمريكية أسفرت عن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.

وتضغط قوى سياسية تجاه مغادرة القوات الأمريكية للبلاد، كما تتعرض المصالح الأمريكية لهجمات متكررة في العراق؛ وتتهم واشنطن فصائل مرتبطة بطهران بالوقوف وراءها.