أظهرت دراسة دولية أن معرفة المستهلكين باحتمال وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة ونانوية في عبوات المياه ذات الاستخدام الواحد، لا تؤدي بالضرورة إلى عزوفهم عن شرائها، في ظل تأثير عوامل أخرى مثل سهولة الحصول عليها والثقة بجودتها والإعلانات.
وأجرى باحثون من جامعة كونكورديا دراسة شملت أكثر من 15 ألف شخص في 81 دولة، ونشرت نتائجها مجلة "Journal of Cleaner Production"، بهدف تحديد العوامل التي تدفع المستهلكين إلى الاستمرار في شراء المياه المعبأة.
وبيّنت النتائج أن 75% من المشاركين يعتقدون أن عبوات المياه ذات الاستخدام الواحد تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة ونانوية، فيما يرى 70% منهم أن هذه الجزيئات قد تكون مرتبطة بالإصابة بالسرطان.
ورغم ارتفاع مستوى القلق بشأن المخاطر الصحية المحتملة، لم يجد الباحثون أن هذا الوعي ينعكس بصورة مباشرة على قرارات الشراء، إذ تتداخل عوامل أخرى في تحديد سلوك المستهلكين.
وقالت الباحثة الرئيسة في الدراسة، سارة ساجدي، إن إدراك المخاطر الصحية المرتبطة بالبلاستيك لا يكفي وحده لتغيير العادات الاستهلاكية، مشيرة إلى أن سهولة الحصول على المياه المعبأة والاعتقاد بأنها أكثر أماناً من الناحية الميكروبية، يعدان من العوامل المؤثرة في قرار الشراء.
كما رصدت الدراسة ارتباطاً بين التعرض لإعلانات المياه المعبأة وزيادة استهلاكها، إذ أظهر التحليل أن الإعلانات فسرت نحو 6% من الاختلاف في سلوك شراء المياه المعبأة بين المشاركين.
وأظهرت النتائج أيضاً اختلافات مرتبطة بالعمر ومستوى التعليم، إذ كان المشاركون الأصغر سناً والأعلى تعليماً أكثر استخداماً للعبوات ذات الاستخدام الواحد، رغم ميلهم في الوقت نفسه إلى إعادة تدويرها بصورة أكبر.
في المقابل، كان المشاركون الأكبر سناً أكثر اعتماداً على الزجاجات القابلة لإعادة التعبئة.
وتأتي هذه النتائج في ظل الاستهلاك العالمي المتزايد للعبوات البلاستيكية، حيث تتجاوز مبيعات زجاجات المياه مليون زجاجة في الدقيقة، بما يزيد على 500 مليار زجاجة سنوياً.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام