فرّ ستة أسرى فلسطينيين، ليلة الأحد-الإثنين، من سجن جلبوع، عبر نفق حفروه، بحسب "مصلحة السجون الإسرائيلية".

ونقلت قناة (كان) الرسمية عن مصلحة السجون قولها إنّ ستة معتقلين حفروا نفقًا خرجوا منه من سجن (جلبوع).

وقالت مصلحة السجون إن هذه المعلومات "أولية، حيث ملابسات الحادث قيد التحقيق".

ونوهت القناة، إلى أنّ زكريا الزبيدي، القائد السابق في كتائب شهداء الأقصى (خلايا عسكرية محسوبة على حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح") وعضو المجلس الثوري للحركة، من بين الفارين.

وقالت القناة إنّ الخمسة الباقين ينتمون لحركة "الجهاد الإسلامي"، وهم: مناضل يعقوب نفيعات، ومحمد قاسم العارضة، ويعقوب محمود قدري، وأيهم فؤاد كمامجي، ومحمود عبد الله العارضة".

بدورها، ذكرت صحيفة "معاريف" إنّه تم استدعاء قوات كبيرة من شرطة الاحتلال، إلى مكان الحادث، التي تقوم حاليًا بعمليات بحث باستخدام المروحيات في المنطقة.

وقال موقع "واللا" الإخباري، إنّ كافة المعتقلين الفارين يقضون عقوبة بالسجن المؤبد (مدى الحياة).

وقالت صحيفة هآرتس، نقلا عن مصلحة السجون، إن الأسرى الهاربين الستة كانوا في نفس الزنزانة.

وذكرت أن طول النفق الذي حفروه يصل إلى عشرات الأمتار، وتم اكتشاف فتحة النفق على بُعد أمتار قليلة خارج أسوار السجن.

بدورها، نقلت القناة 12 الخاصة، عن مسؤول كبير في الشرطة، قوله إن حادثة هروب الأسرى "أحد أخطر الحوادث الأمنية بشكل عام".

وبحسب الموقع الإلكتروني، لمؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان (فلسطينية غير حكومية) فإن سجن جلبوع أُنشأ بإشراف خبراء أيرلنديين، وافتتح في العام 2004، ويعتبر "ذو طبيعة أمنية مشددة جدًا، ويوصف بأنه السجن الأشد حراسة".

من جانبها، أشادت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" بهروب الأسرى من داخل السجون الاحتلال معتبرة ذلك "بمثابة تحدٍ للمنظومة الأمنية".

ووصف فوزي برهوم، المتحدث باسم "حماس"، في بيان، هروب الأسرى الستة من السجن بـ"الانتصار الكبير".

وتابع "هذا الانتصار يثبت مجددا أن إرادة وعزيمة أسرانا في سجون العدو لا يمكن أن تُقهر أو تُهزم مهما كانت التحديات، وأن العدو الصهيوني لم ولن ينتصر أبداً مهما امتلك من الإمكانات وأسباب القوة".

أما حركة الجهاد الإسلامي، فقد قالت في بيان، إن "انتزاع ستة أسرى لحريتهم من داخل السجون الإسرائيلية، شكّلت هزيمة مدوية للعدو، ونصر كبير للشعب الفلسطيني".

وتابعت "هذه العملية البطولية ستُعمّق من فشل الاحتلال وعجزه وستربك كل حساباته".

وأردفت قائلة "صراعنا مع العدو طويل ومفتوح وعلى الاحتلال أن يفهم الدرس، فالحق لا يسقط بالتقادم (...)، وشعبنا لا يستسلم أبدا، ولن يرفع الراية البيضاء مهما كلفه ذلك من ثمن".