تعتزم بغداد استضافة مؤتمر تحت عنوان "استرداد الأموال المنهوبة" منتصف سبتمبر/أيلول الجاري، وذلك لترجمة العمل بمؤتمر دولي تحاكى فيه التجارب العربية والدولية في محاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة والاستفادة منها على الصعيد العربي والمحلي.
أكد عضو ائتلاف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ورئيس شبكة النهرين لدعم النزاهة والشفافية، محمد رحيم الربيعي، للصحيفة الرسمية، أن "العراق يرأس الآن الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والتي تضم أعضاء في 22 بلداً عربياً".
وأضاف أن "مجلس وزراء العدل العرب أصدر دراسة عام 2020 بعنوان، استرداد الأموال المنهوبة ـ الكيفية الإجراءات ـ الوسائل المتاحة".
وأشار إلى أن "المؤتمر الذي سيعقد يومي 15 و 16 سبتمبر/أيلول الحالي سيكون برعاية الحكومة العراقية ممثلة بوزارة العدل و مركز البحوث القانونية والقضائية، بمجلس وزراء العدل العرب في جامعة الدول العربية".
وأضاف أن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وأمين جامعة الدول العربية سيكونان ضمن الحضور في المؤتمر".
ويهدف المؤتمر إلى تنفيذ برنامج عمل المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، سنوياً بقرار من مجلس وزراء العدل العرب والذي سيسعى إلى تحقيق الأهداف الفرعية بعرض أوراق علمية لتجارب وممارسات دول في استرداد الأموال المنهوبة بالفساد.
ويطمح العراق إلى الخروج بتوصيات ترفع إلى مجلس وزراء العدل العرب، بهدف تفعيل بروتوكولات التعاون العربي لاسترداد الأموال المنهوبة من البلاد إبان الحرب على العراق.
وفي 23 مايو/ أيار الماضي، قال الرئيس العراقي برهم صالح في كلمة متلفزة إن 150 مليار دولار هُربت من صفقات الفساد إلى الخارج منذ عام 2003، وهذا المبلغ يعادل ميزانية البلاد المالية لعام ونصف تقريباً.
وقدرت لجنة النزاهة النيابية العراقية، حجم الأموال المهربة خارج البلاد بنحو 350 ترليون دينار (239.7 مليار دولار أمريكي)، وهو رقم يفوق موازنة البلاد لأكثر من عامين.
وقال عضو اللجنة طه الدفاعي، في وقت سابق إن المبالغ المهربة خارج البلاد كانت عبر "إيصالات وهمية" إضافة إلى "الكثير من العمولات دفعت لغرض التهريب كان يحصل عليها بعض المسؤولين".
وفي وقت سابق من العام الماضي، قدر عضو اللجنة المالية في البرلمان سابقاً رحيم الدراجي، قيمة الأموال المنهوبة في العراق بنحو 450 مليار دولار.
ويعد العراق من بين أكثر الدول العربية تضرراً من الفساد واختلاس الأموال العامة، وتهريبها إلى الخارج، منذ الإطاحة بالنظام السابق عام 2003.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام