استأنف نحو 700 ألف طالب في قطاع غزة، اليوم السبت، العام الدراسي 2026-2027، في ظل أوضاع إنسانية وتعليمية بالغة الصعوبة، بعد تضرر معظم المدارس جراء الحرب أو تحويلها إلى مراكز لإيواء النازحين.

وقالت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية إن "استمرار تدمير المنشآت التعليمية وخروج معظم المدارس عن الخدمة دفع الجهات التعليمية إلى اعتماد الخيام والمواقع المؤقتة لاستقبال الطلبة، رغم افتقارها إلى التجهيزات الأساسية، من بينها المقاعد والسبورات والمواد الدراسية".

وبحسب المعطيات المتداولة، جرى تشغيل عدد من المباني المدرسية التي لا تزال صالحة للعمل بنظام الفترات المتعددة، بهدف زيادة قدرتها الاستيعابية وتعويض النقص الكبير في المساحات التعليمية المتاحة.

وتعاني مدارس القطاع نقصاً حاداً في الكتب والقرطاسية والأثاث، فيما يضطر عدد من الطلبة إلى الجلوس على الأرض داخل الخيام التعليمية، بالتزامن مع تراكم الفاقد التعليمي نتيجة الانقطاع الطويل عن الدراسة، الأمر الذي أدى إلى اتساع الفجوات المعرفية، ولا سيما في القراءة والحساب والعلوم.

وأوضحت الوزارة أن "الطلبة الجرحى وذوي الإعاقة، بمن فيهم المكفوفون والصم، يواجهون تحديات إضافية في الحصول على التعليم، بعد تضرر المدارس والمراكز المتخصصة وغياب البيئات التعليمية المؤهلة لاستقبالهم".

وفي مسعى لاستمرار الدراسة، تعتمد الوزارة نموذجاً تعليمياً يجمع بين التعليم الوجاهي داخل الخيام والمراكز المؤقتة، والتعليم الإلكتروني للطلبة الذين تمنعهم ظروف النزوح أو الأوضاع الأمنية من الوصول إلى أماكن الدراسة.

وحذرت الوزارة في الوقت نفسه من تزايد التداعيات النفسية للحرب على الأطفال، في ظل استمرار آثار القصف والنزوح وفقدان أفراد من أسرهم، مؤكدة أن الدعم النفسي والاجتماعي يمثل حاجة أساسية إلى جانب مواصلة العملية التعليمية.