أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة وضعت خريطة تنفيذية لتزويد أوروبا بالنفط الخام العراقي، مشيرًا إلى التوجه نحو ممرات تصدير بديلة عبر تركيا وسوريا، لافتًا إلى دعوة أكثر من 50 رجل أعمال وممثلًا لشركات ألمانية لتعزيز الاستثمار في العراق.
وقال العبودي في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "جولة رئيس مجلس الوزراء الأوروبية، التي بدأت في باريس وتواصلت في برلين، تحركت منذ البداية وفق منطلقات اقتصادية وسياسية وأمنية واستثمارية، مستندة إلى تاريخ العلاقات العراقية الأوروبية وأثرها في تطوير التفاهم والارتقاء به إلى مستويات متقدمة".
وأشار إلى أن "ملف الطاقة كان الأبرز خلال زيارة برلين، إذ عقد رئيس مجلس الوزراء لقاءً مباشرًا في دار الاقتصاد الألماني (غرفة التجارة والصناعة الألمانية)، بحضور أكثر من 50 رجل أعمال وممثلي الشركات الألمانية، ووجه دعوة استثمارية مهمة بهدف تعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية مع الشركات الألمانية ضمن البيئة العراقية وتحريك الاقتصاد بما يصب في مصلحة الدولة العراقية".
وأوضح العبودي أن "مشروع تزويد أوروبا بشكل عام بالنفط الخام العراقي مطروح، ووضعت له خريطة تنفيذية من قبل الحكومة العراقية ووزارة النفط تحديدًا، بإشراف وتوجيه رئيس مجلس الوزراء".
وتابع أن "الهدف هو عدم ارتهان اقتصاد العراق لظروف المنطقة والتعقيد الذي أصاب مضيق هرمز"، مبينًا أن "العراق يتجه إلى ممرات بديلة باتجاه تركيا لتغذية السوق الأوروبية، وكذلك باتجاه سوريا".
وأكد أن "هذا التوجه يهدف إلى تعظيم الإنتاج النفطي ضمن رؤية الحكومة العراقية، التي وضعت خريطة طريق تستهدف وصول إنتاج النفط الخام العراقي في عام 2030 إلى قرابة أو أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا".
ولفت إلى أن "توجيه النفط العراقي إلى الأسواق العالمية يتحرك وفق مؤشرات السوق، إذ يغذي العراق الأسواق في شرق آسيا وأوروبا".
وفيما يتعلق بالتحركات السياسية لخفض التوتر في المنطقة، أكد العبودي أن "العراق والحكومة العراقية منفتحان على جميع الحلول الدبلوماسية"، مشيرًا إلى أن "الحكومة تبنت منذ البداية عدم كون العراق طرفًا في الصراع أو الاصطفاف بشكل أحادي، بل الانفتاح على العالم لإنتاج حلول تؤمن إمدادات الطاقة وتدفع المنطقة نحو مزيد من الاستقرار".
وبيّن أن "الحكومة تتابع أعداد الجالية العراقية الموجودة في أوروبا من خلال البعثات الدبلوماسية، وتتابع احتياجاتها، وتسعى في الوقت ذاته إلى توظيف الطاقات العراقية بالشكل الذي ينتفع منه أبناء الجالية ويعود بالفائدة على الدولة العراقية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام