أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الثلاثاء، إطلاق أول دليل للإرشاد النفسي في الجامعات العراقية، بهدف تنظيم آليات متابعة الحالات النفسية لدى الطلبة وتوفير الدعم اللازم لهم وفق أسس علمية ومهنية.
وقال وكيل الوزارة لشؤون البحث العلمي حيدر عبد ضهد، خلال مؤتمر الطب النفسي الذي نظمته كلية الطب في جامعة بغداد، إن "الدليل يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة الإرشاد النفسي الجامعي"، موضحاً أنه "أُعد بالتنسيق مع وزارة الصحة التي وفرت أطباء متخصصين في الطب النفسي، بما يتيح تقديم الرعاية والإسناد للطلبة داخل البيئة الجامعية".
وأكد عبد ضهد أهمية تطوير مفاهيم الطب النفسي في العراق، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي مر بها المجتمع، داعياً كليات الطب والأطباء والأساتذة إلى تكثيف البحوث العلمية التي تتناول المشكلات النفسية والاجتماعية للمجتمع العراقي.
وشدد على "ضرورة إجراء دراسات متخصصة تسهم في تشخيص التحديات النفسية والاجتماعية ووضع معالجات علمية رصينة، بما ينعكس على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين".
من جانبه، أكد عميد كلية الطب في جامعة بغداد أمين العلواني أن "الوصمة الاجتماعية وسوء الفهم من أبرز العقبات التي تحول دون حصول المرضى النفسيين على الرعاية"، داعياً إلى "تعزيز الوعي المجتمعي والتعامل مع الصحة النفسية بعيداً عن الخجل واللوم والإقصاء".
وأوضح العلواني أن "الاضطرابات النفسية لا تقل أهمية عن الأمراض الجسدية، وأن طلب المساعدة النفسية يمثل خطوة واعية نحو العلاج والتعافي"، مشيراً إلى أن "الخوف من نظرة المجتمع قد يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج ودفع المريض نحو العزلة".
وأشار إلى أن "مسؤولية المؤسسات الصحية والأكاديمية لا تقتصر على التشخيص والعلاج، بل تشمل أيضاً تصحيح المفاهيم المجتمعية ونشر ثقافة الاحتواء واحترام حق المريض في الرعاية والاندماج داخل المجتمع".
وأكد استمرار كلية الطب في دعم التعليم والبحث العلمي بمجال الطب النفسي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الصحية والأكاديمية، فضلاً عن تطوير مهارات الوقاية والتشخيص والعلاج المبكر.
وأعرب العلواني عن أمله في أن "يشكل المؤتمر منطلقاً لبرامج ومبادرات علمية قابلة للتطبيق، تسهم في ترسيخ مفهوم أن المرض النفسي حالة تستحق العلاج، وأن طلب المساعدة دليل على الوعي وليس ضعفاً".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام