أكد الباحث العراقي منقذ داغر، اليوم الاثنين، أن تضارب المصالح بين القوى المنضوية في الإطار التنسيقي بات يشكل عائقاً أمام رؤية الحكومة في عدد من الملفات، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة، لافتاً إلى أن بعض القوى المطالبة بتسليم سلاحها تشارك في الوقت نفسه في الإطار الحاكم وصناعة القرار.

وقال داغر، في حديث متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الإطار التنسيقي لا يمتلك برنامجاً سياسياً واضحاً على غرار الأحزاب والتحالفات الحاكمة في دول أخرى، وإنما يجمع قوى ذات مصالح وتوجهات متباينة، ما يجعل التوافق بينها بشأن الملفات الأساسية أكثر تعقيداً".

وأوضح أن "رئيس الوزراء قد يمتلك رؤية وبرنامجاً لإدارة الدولة، إلا أن تنفيذ هذه الرؤية يصطدم بمصالح بعض القوى داخل الإطار، ولا سيما عند التعامل مع الملفات التي تمس نفوذها بصورة مباشرة".

وأشار داغر إلى أن "ملف السلاح يمثل أحد أبرز أوجه هذا التناقض، إذ تضم القوى المشاركة في الإطار جهات تمتلك السلاح، بينما تشارك هذه الجهات نفسها في الحكم وصناعة القرار السياسي".

ووصف تركيبة الإطار بأنها "غير متجانسة، نظراً لاجتماع قوى مدنية وإسلامية وأخرى أكثر تشدداً، إلى جانب قوى تمتلك أجنحة مسلحة، معتبراً أن هذا التباين يحد من قدرة الإطار على العمل بوصفه مؤسسة سياسية متماسكة قادرة على قيادة الدولة".

ورأى داغر أن "المشكلة تتجاوز الخلافات داخل الإطار إلى الالتزام بالدستور العراقي"، مشيراً إلى أن "العراق تعهد دستورياً بعدم السماح بوجود فصائل مسلحة أو تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، إلى جانب التزاماته أمام المجتمع الدولي".

واعتبر أن "عدم معالجة ملف السلاح خلال السنوات الماضية وعدم الالتزام الكامل بالمبادئ الدستورية أسهما في تراكم المشكلات التي يواجهها العراق حالياً، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الخارجية لإخضاع جميع التشكيلات المسلحة لسلطة الدولة".