قالت مصادر مطلعة إن منفذي الهجمات الأخيرة على السعودية اختاروا محافظة ميسان، الواقعة على الحدود مع إيران، في محاولة لتجنب الرقابة المشددة التي فُرضت بعد هجمات سابقة انطلقت من مناطق صحراوية في غرب العراق، بينما تحقق السلطات في احتمال دخول عناصر غير عراقية إلى البلاد، وذلك بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "اختيار ميسان تم بمساعدة شبكات مرتبطة بما تصفه المصادر بمافيات المخدرات، والتي تنشط في مناطق حدودية وتملك قدرة على التحرك بعيدًا عن الرقابة الحكومية".

وأضافت أن "هذه الشبكات قد تكون قادرة أيضًا على إدخال عناصر غير عراقية إلى العراق، وهو ما يفتح الباب أمام فرضية مشاركة عناصر من الحرس الثوري الإيراني في الهجوم، لكنها أكدت أن هذه الفرضية لا تزال قيد التحقيق ولم تثبت بعد".

وأشارت إلى أنه "بعد هجمات تموز الأخيرة على السعودية، اتجهت التقديرات إلى مناطق صحراوية في النجف أو السماوة، باعتبارها مفتوحة وقريبة من مسار الأهداف السعودية"، مبينة أن "ذلك تغير بعد أن فرضت القوات العراقية والأمريكية مراقبة مشددة على المناطق الصحراوية المحاذية للسعودية، عقب هجمات تموز".

وبينت أن "الجهة التي نفذت الهجوم الأخير، والتي لم تتحدد هويتها بشكل نهائي، اتجهت هذه المرة إلى ميسان لتجنب تلك الرقابة"، لافتة إلى أن "المحافظة تضم مناطق حدودية مع إيران تقول المصادر إنها خارج السيطرة الحكومية الكاملة، وتنشط فيها جماعات متهمة بتجارة المخدرات وتتعاون مع مسلحين لتسهيل عمليات النقل والتهريب".

وأوضحت أن "ضغوطًا تمارس على اللجنة التي شكلتها الحكومة وعلى إجراء إغلاق الحدود"، مضيفة أن "هناك عدة فرضيات بشأن الجهة التي نفذت الهجوم، ولا يُستبعد أن يكون الحرس الثوري الإيراني متورطًا فيه".

ورأى التقرير أن "الهجوم على خط شرق-غرب في 10 أيلول/سبتمبر لا يمكن فصله عن سلسلة من الحوادث السابقة"، مشيرًا إلى أن "ذلك سبقه اعتراض طائرات مسيرة في أيار ومحاولة استهداف منشآت نفطية في حزيران".