أعلن سجناء إسلاميون في السجون اللبنانية إضراباً عن الطعام والشراب، فيما أقدم عدد منهم على خياطة أفواههم، احتجاجاً على قرار المجلس الدستوري تعليق تنفيذ قانون العفو العام، ومطالبتهم بإعادة تفعيله.
كما أعلن عدد من المرضى بين السجناء امتناعهم عن تناول الأدوية، في خطوة احتجاجية على استمرار توقيفهم، مطالبين بإقرار العفو العام والإفراج عن المشمولين بأحكامه.
وفي كلمة مصورة تابعتها "الساعة"، ناشد أحد السجناء المعنيين منحهم فرصة للعودة إلى عائلاتهم، مشيراً إلى أن سنوات السجن حرمتهم من العيش مع أبنائهم ورؤية أمهاتهم وذويهم.
ودعا السجين أهالي صيدا وعرسال وعكار وطرابلس إلى تنظيم تحرك للمطالبة بالعفو العام، كما توجه إلى السوريين داعياً إلى دعم قضيتهم، قبل أن يختم كلمته بالدعاء والتكبير.
وكان المجلس الدستوري قد أصدر الأسبوع الماضي قراراً بوقف مفعول القانون رقم 70/2026 المتعلق بمنح عفو عام وخفض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، وذلك إلى حين البت بالطعن المقدم ضده.
ويترتب على القرار تعليق تنفيذ أحكام قانون العفو وعدم الإفراج عن المستفيدين منه أو خفض عقوباتهم في الوقت الراهن، من دون أن يعني ذلك إلغاء القانون نهائياً، إذ يبقى مصيره مرتبطاً بالقرار النهائي الذي سيصدره المجلس بعد دراسة الطعن.
وكان مجلس النواب قد أقر قانون العفو العام، قبل أن يوقعه رئيس الجمهورية جوزيف عون وينشر وفق الأصول، فيما تشير التقديرات إلى أن نحو 3 آلاف سجين وموقوف كان يمكن أن يستفيدوا من أحكامه، سواء عبر العفو أو خفض مدة العقوبة أو تطبيق سقف زمني للتوقيف الاحتياطي.
ويستثني القانون عدداً من الجرائم الخطيرة، بينها القتل العمد وجرائم الإرهاب والاعتداءات الخطيرة على الجيش والقوى الأمنية والتجسس والتعامل مع إسرائيل، فضلاً عن الجرائم المحالة على المجلس العدلي وبعض جنايات المخدرات والتهريب وحالات التكرار.
وبحسب آلية القانون، فإن رد المجلس الدستوري للطعن يتيح إعادة العمل بأحكام العفو، فيما يؤدي قبول الطعن كلياً أو جزئياً إلى تحديد المواد التي ستبطل والتعديلات القانونية المترتبة على ذلك.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام