أفاد الخبير الأمني عبد الكريم خلف، بأن دقة الضربة التي استهدفت السعودية تشير إلى استخدام تقنيات متقدمة، مستبعدًا امتلاك الفصائل العراقية لهذه التكنولوجيا بهذا المستوى، ومعتبرًا أن العملية تحمل طابعًا استخباراتيًا دُبّر بدقة.

وقال خلف، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الفصائل لو أرادت تنفيذ الضربة، لكان الأجدر والأفضل أن تنطلق من البصرة، من الحافة الأمامية للبصرة، التي تبعد نحو 600 كيلومتر عن الهدف".

وأضاف أن "الدقة العالية للضربات والأماكن التي استهدفتها، بعد دراسة الخرائط، لا يمكن أن تكون الفصائل تمتلك هذه التكنولوجيا المتقدمة بهذه الدقة، بحيث جاءت الأهداف المضروبة تمامًا كما أراد من نفذ الضربة".

وأوضح أن "الفصائل لديها مسيرات، ولديها صواريخ، لكن دقتها ومسار الطائرات وطريقة إدارتها تعتمد دائمًا على القصور الذاتي، وهذا قابل لأخطاء كثيرة، وليس بالضرورة أن تكون الضربة في منتصف الهدف بدقة 100%".

وأشار إلى أن "اختيار المكان القريب من الحدود الشرقية مع إيران، في منطقة الطيب، هو ما خلط الأوراق، وهي منطقة مفتوحة وكبيرة، وعلى الرغم من وجود مناطق متموجة فيها، فإنها أشبه بالصحراء ومفتوحة جدًا".

وبيّن أن "اختيار هذا المكان مناسب لقلة حركة الناس، ويمكن النفاذ منه بسهولة"، لافتًا إلى "العثور على 15 منصة في المنطقة أُطلقت من خلالها المسيرات باتجاه السعودية".

وأعتقد أن "عمل استخباراتي مرسوم بدقة عالية، استخدمت فيه هذه المنطقة بعناية ودراسة، لصرف الأنظار إلى أن هذا قريب من الحدود".

وتابع أن "هناك مشكلة في عدم تسليم 3 فصائل للسلاح، وخصوصًا أنصار حزب الله والنجباء".

وأشار إلى أن "من الممكن في العراق تجنيد أشخاص وتدريبهم على هذه التقنيات، ومنحهم هذه التقنيات ومساعدتهم بالتقنيات الأخرى التي تمكنهم من الوصول إلى هذا المكان والسيطرة على الطائرة المسيرة، إذ يمكن السيطرة عليها من أي مكان".

ولفت إلى "وجود مصلحة للولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ مثل هذا العمل"، موضحًا أن "السبب الأول هو إحراج الحكومة العراقية، للضغط على الفصائل وكسب الرأي العام العراقي".