أعلنت سلطنة عُمان تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقرراً عقده، الاثنين، في مدينة صلالة، بمشاركة العراق وإيران وعدد من دول الخليج، وذلك حرصاً على التوافق وتهيئة الظروف المناسبة لحوار بنّاء.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن بلاده مستمرة في دعم الحوار الذي يعزز الاستقرار والتعاون في المنطقة، فيما أوضحت وكالة الأنباء العُمانية أن الاجتماع سيُحدد له موعد لاحق بهدف الوصول إلى تفاهمات تدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وكان الاجتماع يهدف، وفق التصريحات الإيرانية، إلى بحث التعاون الأمني في الشرق الأوسط، وطرح إطار إقليمي للتعاون بشأن أمن الخليج ومضيق هرمز.

وفي السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التفاهم بين طهران ومسقط بشأن مسار بحري جديد في مضيق هرمز لا يعني إعادة فتح المضيق أمام الملاحة، بينما وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاجتماع بأنه خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار والأمن.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر أن المقترح العُماني بشأن مضيق هرمز يتضمن مدفوعات طوعية مقابل ضمان سلامة الملاحة وحماية البيئة، بعد رفض مقترح فرض رسوم إيرانية إلزامية.

وكان من المقرر أن يضم الاجتماع العراق وإيران وسلطنة عُمان إلى جانب السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين، إلا أن المنامة أعلنت مقاطعتها للاجتماع على خلفية تعرضها لهجمات إيرانية.

وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد أكد تأييد بغداد لعقد الاجتماع، مشيراً إلى مشاركة وفد عراقي في أعماله.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اضطراباً منذ اندلاع الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في 28 شباط/فبراير الماضي، وسط تداعيات واسعة على أسواق الطاقة العالمية.