أفادت مصادر عراقية مطلعة بأن محافظة بابل تعد المعقل الرئيسي لنشاط جماعة الحوثي في العراق، بعد إغلاق مكتبها السابق في بغداد، مع وجود بعض القيادات في مدينة المسيّب ومقر آخر للجماعة في جرف الصخر الخاضعة لنفوذ كتائب حزب الله العراقية، مؤكدةً تحوّل نشاط الحوثيين من تمثيل سياسي إلى حضور وثيق يرتبط بالشبكات الأمنية واللوجيستية، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".
وأكد الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادره، أن "الحوثيين يتحركون في العراق تحت غطاء فصائل موالية لإيران وجميعها تتبع للحرس الثوري الإيراني"، مشيراً إلى أن "الجماعة تنتشر في مناطق حدودية؛ ما يجعل العراق حلقة وصل ضمن شبكة إقليمية".
وأضاف أن "مدينة المسيّب، شمالي محافظة بابل، يتواجد داخلها عدد من الشخصيات اليمنية التابعة للحوثي، مثل القيادي (أبو علي العزي)، وتُعدّ محافظة بابل حالياً المعقل الأبرز لعناصر الحوثيين في العراق، التي يرأسها أبو إدريس الشرفي، بعد إغلاق مكتبها وإنهاء نشاطها في مقرّها السابق في العاصمة العراقية بغداد، بطلب من حكومة السوداني السابقة".
وأشار إلى أن "جماعة الحوثي تمتلك مقرّاً لها في منطقة جرف الصخر التي تسيطر عليها فصائل كتائب حزب الله، والتي تمنع أهاليها الأصليين من العودة إليها منذ أكثر من 12 عاماً، إذ استولت داخل منطقة جرف الصخر على منزل كبير يعود لأحد السكان المحليين وحولته إلى مقر لها".
وأوضح أن "هذا المقر هو الثاني لها في المنطقة بعد غارة أمريكية استهدفت جرف الصخر أواخر يوليو/تموز 2024، وأسفرت عن مقتل القيادي الحوثي حسين مستور الشبل، وعضو كتائب حزب الله أبو حسن المالكي".
وبيّن أن "ممثلي الحوثيين يتحركون في العراق تحت غطاء سياسي وأمني يوفره أحمد محسن الحميداوي، زعيم كتائب حزب الله، ويتنقلون بسيارات تابعة للواء 45 التابع للكتائب والمرتبط بهيئة الحشد الشعبي".
ولفت إلى أن "كتائب حزب الله والنجباء وسيد الشهداء تنتشر على امتداد المنطقة الواقعة بين جديدة عرعر العراقية، وصولاً إلى منطقة البصية في محافظة المثنى".
وأردف أن "خضوع هذه المناطق لنفوذ تلك الفصائل يتيح لجماعة الحوثي مجالاً للحركة والنشاط بمحاذاة المناطق الحدودية للعراق".
وتابع أن من "أبرز الشخصيات الحوثية الموجودة في العراق: أبو إدريس الشرفي، وأبو علي العزي، ومحمد عبد العظيم الحوثي، وفضل الشرفي، الذي أسس في النجف جمعية تحمل اسم (مؤسسة المواطن الخيرية) لجمع التبرعات من الزوار الدينيين في العراق، وعبد الملك مرتضى، الملقب بـ(أبو طالب)، ممثل الحوثيين لدى نظام الأسد السابق، الذي دخل العراق بعد سقوط النظام ولم يغادره".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام