أكدت وزارة الخارجية البحرينية، اليوم السبت، أن المملكة لن تشارك في أي اجتماع وزاري متداول بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، كما لن تكون طرفاً في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وقالت الوزارة في بيان، إن "هذا الموقف سبق إبلاغه إلى سلطنة عُمان عبر القنوات الرسمية، مؤكدة في الوقت ذاته تقديرها للمساعي العُمانية والتزامها بالحوار وسيلةً لتسوية الخلافات".
وأضافت أن "الحوار لا يمكن أن يتجاوز ما وصفته بالوقائع"، مشيرة إلى "تعرض البحرين لاعتداءات استهدفت بنيتها التحتية ومنشآتها المدنية، بينها هجوم على خزان للأمونيا كاد، بحسب تعبيرها، أن يؤدي إلى كارثة واسعة".
وأشارت إلى أن "استهداف خط أنابيب النفط (شرق-غرب) في المملكة العربية السعودية، يوم الجمعة، يؤكد أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية لا يزال يمثل خطراً قائماً".
وأكدت الخارجية البحرينية أن "أمن واستقرار المنطقة لا يتحققان، بحسب موقفها، من خلال التغاضي عن الاعتداءات أو السكوت عن آثارها"، مشددة على أن "حسن الجوار يمثل التزاماً قانونياً وليس مجاملة سياسية".
وحددت الوزارة أربعة أسس للسلام، تتمثل في وقف الاعتداءات، وتحمل المسؤولية الدولية عنها وجبر الأضرار الناجمة عنها، واحترام سيادة الدول وعدم استخدام أراضي أي دولة منطلقاً للاعتداء على دول الجوار، إلى جانب تسوية القضايا العالقة بالطرق القانونية.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضحت أن "أي ترتيبات تخص الملاحة فيه يجب أن تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن تعتمد من المنظمة البحرية الدولية، بما يضمن حق المرور العابر لجميع السفن دون تمييز أو رسوم أو تصاريح".
وشددت على "ضرورة إسهام جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في أي ترتيبات تتعلق بأمن المضيق، نظراً لارتباط أمن الممر المائي بأمن إمداداتها".
وأكدت الوزارة أن "البحرين، بحكم عضويتها في مجلس الأمن الدولي والتزامها بالعمل الخليجي المشترك، ستواصل التحرك عبر القنوات القانونية والدبلوماسية لحماية حرية الملاحة وأمن المنطقة"، معلنة استعدادها لـ"دعم أي ترتيبات تحظى بالتوافق وتستند إلى القانون".
وختمت بالتأكيد أن "المملكة لا تغلق باب السلام، لكنها ترفض أن يكون ذلك على حساب ما وصفته بالحق"، معتبرة أن "السلام القائم من دون عدالة ليس سوى هدنة مؤقتة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام