دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم السبت، إلى توسيع عضوية مجلس الأمن الدولي لتشمل دولًا من الجنوب العالمي، مؤكدًا ضرورة إصلاح مؤسسات النظام الاقتصادي الدولي، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية.
وقال بوتين خلال كلمته في قمة "بريكس"، إن "النظام الأحادي القطب في العلاقات الدولية، الذي كان يخدم فئة محدودة من الدول، بات من الماضي"، مشيرًا إلى أن موازين القوى العالمية تعاد صياغتها لصالح مراكز النمو الجديدة في الجنوب العالمي والشرق.
وأضاف أن بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب يتطلب "تعزيز التعددية الحقيقية" وإشراك مزيد من الدول في آليات الحوكمة العالمية والهياكل السياسية والاقتصادية الدولية، إلى جانب العمل على مواجهة التحديات والتهديدات وضمان السلام والاستقرار الدوليين.
وانتقد الرئيس الروسي الدول التي اعتادت تقسيم العالم إلى "حديقة مزهرة" و"غابة برية"، معتبرًا أنها تعرقل تشكيل عالم متعدد الأقطاب.
وقال إن معارضي التعددية القطبية "غير مستعدين لقبول الواقع المتغير"، ويتجهون إلى استخدام "الحروب الجمركية، والعقوبات غير المشروعة، ومحاولات الديكتاتورية الاقتصادية، والابتزاز، والتدخل في الشؤون الداخلية، والقوة الغاشمة" لاحتواء منافسيهم.
وأكد بوتين أن مجموعة "بريكس" أصبحت "أكبر تجمع في العالم"، موضحًا أن دولها تمثل نحو 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتغطي ثلث مساحة اليابسة، ويعيش فيها ما يقرب من نصف سكان العالم.
وأشار إلى أن دول المجموعة تواصل تعميق التعاون في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد والمالية والثقافة والشؤون الإنسانية، مبينًا أن شراكتها تقوم على "مبادئ المساواة وحسن الجوار والمراعاة المتبادلة للمصالح".
واعتبر بوتين أن "بريكس" رسخت مكانتها كإحدى المراكز الرئيسية للحوكمة العالمية، وأن قراراتها الجماعية تؤثر بصورة متزايدة في مسارات السياسة الدولية والأمن والاقتصاد والتعاون الإنساني.
وطالب الرئيس الروسي بإصلاح تمثيل الدول داخل مجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أن "تحسين جودة أنشطة الأمم المتحدة" يجب أن يشمل توسيع المجلس وتمثيل دول من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، بما يعكس التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية التي يشهدها العالم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام