أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر صالح، استمرار الحكومة في اللجوء إلى الاقتراض الداخلي، مبيناً أن حجمه خلال الأشهر الأخيرة لا يقل عن تريليوني دينار.

وقال صالح، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "وزارة المالية واجهت خلال شهري حزيران وتموز ضغوطاً مالية كبيرة، نتيجة تراجع الإيرادات وعدم كفاية الموارد المتاحة لتغطية الاحتياجات، ما دفعها إلى الاقتراض من السوق المحلية عبر حوالات الخزينة".

وأضاف أن "البنك المركزي أدى دوراً مهماً في توفير السيولة للمصارف والاقتصاد، من خلال أدوات تمويل الدين، الأمر الذي أسهم في دعم قدرة وزارة المالية على إدارة احتياجاتها المالية".

وأشار صالح إلى أن "الإيرادات النفطية بدأت بالتحسن تدريجياً خلال الأشهر الأخيرة، موضحاً أن نسبة الإيرادات النفطية ارتفعت من نحو 10% إلى 30% في آب، قبل أن تصل في نهاية الشهر إلى نحو 70%، مع ارتفاع الصادرات إلى أكثر من مليوني برميل يومياً".

ولفت إلى أن "العراق واجه كلفاً ومخاطر إضافية مرتبطة بالشحن والتأمين، ما دفعه إلى تقديم خصومات على أسعار النفط المباعة مقارنة بالأسعار العالمية"، مبيناً أن "ارتفاع أسعار النفط عالمياً ساعد رغم ذلك في الحفاظ على مستوى جيد من الإيرادات".

وأكد صالح أن "تحسن الإيرادات النفطية أسهم في الحد من الحاجة إلى الاقتراض الداخلي، ومنع تضاعفه"، لكنه شدد على أن "الاقتراض الداخلي خلال هذه الأشهر لن يقل عن تريليوني دينار".