شهدت محافظة المثنى، صباح الخميس، تظاهرتين احتجاجيتين منفصلتين على خلفية ارتفاع أسعار الوقود والديزل، وسط مطالبات بإعادة النظر في التسعيرات الجديدة واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تداعياتها على المواطنين والقطاعات الاقتصادية.

وجاءت التظاهرة الأولى بمشاركة عدد من المزارعين أمام بوابة المنتجات النفطية، حيث طالب المحتجون بإعادة النظر في أسعار الوقود الجديدة، مؤكدين أن الارتفاعات الأخيرة تفرض أعباء إضافية على القطاع الزراعي.

وطالب المزارعون باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة تداعيات ارتفاع أسعار الوقود، مشيرين إلى أن القطاع الزراعي يعتمد بصورة أساسية على الوقود لتشغيل الآليات والمعدات والمضخات وغيرها من مستلزمات الإنتاج.

وفي احتجاج منفصل، تجمع أصحاب المعامل والمعدات الإنشائية في مدينة السماوة، اعتراضاً على رفع سعر لتر الديزل من 400 دينار إلى 1250 ديناراً.

وحذّر أصحاب المعامل والمعدات الإنشائية من أن الزيادة الكبيرة في سعر الديزل ستنعكس بصورة مباشرة على تكاليف تشغيل الآليات والمعدات، ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة العمل في قطاع الإنشاءات.

وأشار المحتجون إلى أن ارتفاع تكاليف تشغيل المعدات سيؤدي بدوره إلى زيادة تكاليف مشاريع البناء، محذرين من انعكاس ذلك على أسعار مواد البناء والخدمات المرتبطة بالقطاع.

كما حذّر أصحاب المعدات والمعامل من أن استمرار ارتفاع أسعار الديزل قد يرفع كلفة تنفيذ المشاريع الإنشائية، وهو ما قد ينعكس في النهاية على المواطنين من خلال ارتفاع أسعار البناء والخدمات.

وتأتي الاحتجاجات في ظل اعتراض متزايد على الزيادات الجديدة في أسعار الوقود، وسط مطالبات بمراجعة التسعيرات واتخاذ إجراءات تراعي أوضاع المزارعين وأصحاب المعامل والمعدات والقطاعات التي تعتمد بشكل مباشر على الوقود والديزل.