أعلن وزير الخارجية "الإسرائيلي" جدعون ساعر، اليوم الثلاثاء، اتخاذ سلسلة إجراءات بحق بريطانيا، رداً على العقوبات التي فرضتها لندن ودول أوروبية أخرى على المستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية.

ووصف ساعر العقوبات بأنها "تدخل سافر في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة"، فيما اعتبر الاتهامات التي وجهها وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند "مشينة وكاذبة"، معلناً إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية رداً على الإجراءات البريطانية.

كما أعلن ساعر منع بريطانيا من المشاركة في مهمة التنسيق الخاصة بقطاع غزة، التي تقودها الولايات المتحدة وتتخذ من "إسرائيل" مقراً لها، فضلاً عن حظر دخول 10 مسؤولين ومواطنين بريطانيين إلى "إسرائيل".

وفي إطار الإجراءات "الإسرائيلية"، أكد وزير الخارجية أن "بلاده لن تشارك في تدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، في خطوة تأتي على خلفية تصاعد الخلاف بين الجانبين بشأن الموقف من المستوطنات الإسرائيلية".

من جانبه، اتهم رئيس مجلس المستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة، يسرائيل غانتس، بريطانيا بـ"معاداة السامية"، معتبراً أن "قرارها مقاطعة منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على إسرائيليين يعيشون فيها يمثل خطوة معادية للسامية ومخزية"، بحسب تعبيره.

في المقابل، رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار فرض العقوبات على المستوطنات، ووصفته بأنه "خطوة مهمة" لمواجهة منظومة الاستيطان ومحاسبة المسؤولين عن ممارساتها.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية ضرورة اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمساءلة المسؤولين عن "جرائم الاستيطان وعنف المستعمرين"، مشددة على أهمية استمرار الضغط الدولي في هذا الملف.

وجاءت المواقف المتباينة عقب إعلان وزراء خارجية 12 دولة أوروبية، اليوم الثلاثاء، دعمهم أو بحثهم فرض قيود على التجارة بالسلع القادمة من المستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية، التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وقال الوزراء في بيان مشترك إن "الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية تقوض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين".

 

المصدر: وكالات