حذر المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، من حملات تهويل تستهدف بث الخوف والقلق بين العراقيين، مؤكداً أن تماسك الشعب والتفافه حول مؤسسات الدولة يمثلان سداً أمام أي تهديد.

وقال النعمان في مقال اطلعت عليه "الساعة"، إنه "لا توجد قوة في العالم، ولا ظروف إقليمية، قادرة على كسر دولة يلتف شعبها حول مؤسساتها بجميع مكوناته وأطيافه"، مشيراً إلى أن "العراق مر عبر تاريخه بأزمات وعواصف أكثر صعوبة وتمكن من تجاوزها".

وانتقد ما وصفه بـ"طوفان تهويل" تقوده بعض المنصات، عبر تكرار عبارات من قبيل "القادم خطير" و"الأيام المقبلة مرعبة" و"العراق على صفيح ساخن"، معتبراً أن "ذلك يزرع القلق في نفوس المواطنين ويحرم الأسر من الطمأنينة".

وأضاف أن "وراء بعض هذه المنصات أدوات غير نظيفة تُدار برؤوس أموال مشبوهة"، متهماً إياها باستغلال عاطفة العراقيين ونبلهم لـ "خلق بروباغاندا يأس موجهة ومقصودة".

وأكد النعمان أن "المرحلة المقبلة تتطلب حكمة وثباتاً وتكاتفاً"، داعياً إلى تعزيز الوعي والتماسك المجتمعي ورفض الانسياق وراء التهويل، مشدداً على أن القوة لا تكمن في التنبؤ بالكوارث، وإنما في الاستعداد لمنع وقوعها.

وأشاد بالمؤسسة العسكرية والأمنية، التي قال إنها "وقفت في أحلك الظروف وأقساها، وقدمت أغلى الدماء لحماية هذه الأرض"، مؤكداً أنها "تدرك حجم التحديات وتواصل العمل في الميدان على مدار الساعة بعيداً عن صخب المزايدات".

وختم النعمان بالتأكيد أن "العراق مر بأزمات أصعب وتمكن من تجاوزها"، قائلاً إن "القادم يحتاج منا حكمة وثباتاً وتكاتفاً، وما دون ذلك زبد يذهب جفاءً، وتبقى الأرض لأهلها الصابرين المحتسبين الأنقياء الواثقين".