حذرت أجهزة الاستخبارات الدنماركية، اليوم الخميس، من أن روسيا تعمل بشكل "نشط" على التحضير لعمليات تخريب تستهدف الدنمارك، ولا سيما قطاع الصناعات الدفاعية.

وقالت الأجهزة في بيان طالعته "الساعة"، إن "أجهزة الاستخبارات الروسية تعد بشكل نشط لعمليات تخريب تستهدف الصناعة الدفاعية في الدنمارك"، موضحة أن "أجهزة الأمن الروسية تجند مواطنين دنماركيين عاديين عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتكلفهم بالتقاط صور يمكن استخدامها في التخطيط لأعمال تخريب".

وقال رئيس قسم مكافحة التجسس في جهاز الأمن والاستخبارات الدنماركي إميل غرايسهولم: "نحن نتحدث عن الأساليب، إذ إن هذه العمليات لا تبدو بالضرورة شبيهة بمشاهد أفلام التجسس".

ودعت الأجهزة الدنماركية قطاع الصناعات الدفاعية إلى اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية منشآته، مشيرة إلى أن العديد من الشركات بدأت بالفعل باتخاذ إجراءات بهذا الاتجاه.

وفي ألمانيا، فتحت السلطات تحقيقاً بشأن حريق يُشتبه بأنه متعمد اندلع خارج مقر شركة دفاع في مدينة ميونيخ، وذلك بعد محاولتين لتخريب شبكة الكهرباء خلال الأيام الماضية، وهجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيغ الشهر الماضي.

وقالت الشرطة إن الحريق اندلع خلال الليل في موقع بناء تابع لمقر شركة "روده أوند شفارتس" الدفاعية، التي تنتج أنظمة لرصد الطائرات المسيرة وتعقبها وتعطيلها.

وأعلنت الشرطة توقيف امرأة تبلغ 28 عاماً ورجل يبلغ 38 عاماً، وكلاهما من بلغاريا، في محطة وقود قريبة من الموقع على خلفية الحادث.

وتأتي هذه التطورات في ظل رفع السلطات الألمانية مستوى التأهب تحسباً لتهديدات محتملة تستهدف البنية التحتية الحيوية، بعد تحقيقات بشأن محاولتين لتخريب شبكة الكهرباء في ولايتي براندنبورغ ونورد راين فستفاليا.

وكانت ألمانيا قد اتهمت روسيا بمحاولة تنفيذ هجوم بطائرة مسيرة استهدف طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ/هاله في أغسطس الماضي، فيما نفت موسكو بشدة ضلوعها في الحادث.

وفي بولندا، فتح المدعون العامون تحقيقاً رسمياً في حريق اندلع داخل مصنع لإنتاج الطائرات المسيرة القتالية جنوب العاصمة وارسو، وسط شبهات تتعلق بعمل تخريبي محتمل لصالح جهاز استخبارات أجنبي.

واندلع الحريق في منشأة تابعة لشركة "دبليو بي إلكترونيكس" بمدينة سكارجيسكو-كامينا، على بُعد نحو 150 كيلومتراً جنوب وارسو، فيما تمكنت فرق الإطفاء من إخماده دون تسجيل إصابات.

وأعلن مكتب المدعي العام بدء التحقيق في الحادث، بينما أكدت السلطات أن ضباطاً من وكالة الأمن الداخلي البولندية وصلوا إلى موقع الحريق، مشيرة إلى أنه من المبكر تحديد ما إذا كان الحادث عملاً تخريبياً.

واتهمت الحكومة البولندية جهازي الاستخبارات الروسي والبيلاروسي بإرسال عملاء إلى البلاد لتنفيذ أعمال تخريبية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من عمليات تستهدف المنشآت والبنى التحتية المرتبطة بالدفاع ودعم أوكرانيا.