كشفت النسخة الكاملة من ميثاق حزب العمال الكوري الحاكم في كوريا الشمالية، حذف أي إشارة إلى "التوحيد السلمي" مع كوريا الجنوبية، في خطوة تعكس توجه بيونغ يانغ نحو تكريس العلاقات بين الكوريتين باعتبارهما دولتين منفصلتين ومعاديتين.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام كورية جنوبية عن معهد استراتيجية الأمن الوطني في سيئول، الذي نشر النص الكامل للميثاق للمرة الأولى، فإن التعديلات تتماشى مع إعادة تعريف كوريا الشمالية لعلاقتها مع الجنوب.
وكانت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية قد أشارت سابقاً إلى تعديل الميثاق في يونيو 2024، إلا أن النص الفعلي لم يُنشر حتى الآن، ويتضمن أيضاً تحديثات أقرها المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في فبراير الماضي.
وتعزز التعديلات سلطة الزعيم كيم جونغ-أون، مع حذف إشارات إلى إنجازات أسلافه، مؤسس الدولة الراحل كيم إيل-سونغ ووالده كيم جونغ-إيل.
كما ألغى الميثاق الإشارات إلى الوجود العسكري الأمريكي في كوريا الجنوبية و"القوات الخارجية"، في ما يعكس توجه بيونغ يانغ نحو ترسيخ موقفها بأن الكوريتين دولتان منفصلتان ولا تربطهما هوية وطنية مشتركة.
ويأتي ذلك بعد أن أمر كيم جونغ-أون في يناير 2024 بمراجعة الدستور، معلناً أن "التوحيد السلمي" مع كوريا الجنوبية لم يعد ممكناً، قبل إقرار التعديلات الدستورية في أكتوبر من العام نفسه.
ويتضمن الميثاق أيضاً تحديد صلاحيات الأمين العام لحزب العمال الكوري، الذي يشغله كيم جونغ-أون، بما في ذلك عقد الاجتماعات وتعيين المسؤولين وعزلهم وحل أقسام الحزب، إلى جانب بند جديد يسمح بتجاوز الانتخابات الداخلية للحزب خلال فترة الحرب.
ورفع الميثاق الحد الأدنى لسن الانضمام إلى الحزب من 18 إلى 20 عاماً، فيما لم يحدد هوية المسؤول الذي يشغل منصب السكرتير الأول، وهو المنصب الذي استُحدث في المؤتمر الثامن للحزب عام 2021 ليكون بمثابة نائب رسمي للزعيم.
ويرجح معهد استراتيجية الأمن الوطني أن يكون جو يونغ-وون، سكرتير اللجنة المركزية للحزب، هو شاغل المنصب، في إطار ما وصفه المعهد بجهود بيونغ يانغ للانتقال إلى "عهد كيم جونغ-أون 2.0"، بالتزامن مع اقتراب مرور 15 عاماً على توليه السلطة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام