أكد الأمين التنفيذي للجنة الوطنية لتسهيل النقل والتجارة في منطقة الإسكوا التابعة لوزارة النقل، علي أحمد البارودي، أن العراق طرح ثلاث مبادرات استراتيجية لتعزيز استمرارية النقل والتجارة وسلاسل الإمداد في المنطقة العربية.

وقال البارودي في بيان طالعته "الساعة"، إن "المبادرات طُرحت خلال الاجتماع الافتراضي الثالث للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا الإسكوا، الذي عقد في الثاني من أيلول 2026، بمشاركة عدد من الدول العربية والمنظمات الدولية والعربية".

وأوضح أن "الاجتماع ناقش استكمال المبادرات العربية الخاصة بإيجاد طرق ومسارات بديلة للنقل خلال الأزمات، ولا سيما في ظل تداعيات غلق مضيق هرمز وانعكاساته المحتملة على حركة النقل والتجارة وسلاسل الإمداد".

وبيّن أن "المبادرات تضمنت ثلاثة محاور رئيسية، أولها دعم مشروع طريق التنمية العراقي، باعتباره ممراً استراتيجياً يربط الخليج العربي بأوروبا عبر العراق وتركيا، بما يعزز استدامة سلاسل الإمداد ويفتح مساراً تجارياً ونقلياً مهماً للمنطقة".

أما المبادرة الثانية فتتعلق بالتحول الرقمي وإنشاء منصة عربية مشتركة لتبادل بيانات النقل والخدمات اللوجستية، بما يتيح تبادل المعلومات بشأن حركة الشاحنات والبضائع، والمنافذ الحدودية، وحالة الطرق والموانئ والمعابر، فضلاً عن الإغلاقات والقيود التشغيلية.

وتتمثل المبادرة الثالثة في إنشاء مركز عربي للإنذار المبكر واستمرارية سلاسل الإمداد، يتولى رصد المخاطر الجيوسياسية والطبيعية التي قد تؤثر في الممرات التجارية، وتحليل تداعياتها واقتراح مسارات بديلة، إلى جانب إصدار تنبيهات وتقارير دورية لصناع القرار.

وأكد البارودي أن "طرح هذه المبادرات يهدف إلى تعزيز قدرة الدول العربية على التعامل المسبق مع أزمات النقل والتجارة، وتنويع مسارات الحركة التجارية وضمان استمرارية سلاسل الإمداد".

وأشار إلى أن "طريق التنمية يمثل أحد أبرز المسارات القادرة على دعم هذا التوجه، ومنح العراق دوراً محورياً في حركة النقل والتجارة بين المنطقة العربية وأوروبا".