أفاد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، بأن العراق لن يتمكن من حل أزمة الكهرباء خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل غياب الإنفاق الاستثماري الكافي على قطاع الطاقة، واستمرار توجيه معظم مخصصاته إلى النفقات التشغيلية.

وقال المرسومي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "مواجهة الفساد من دون مواجهة فعالة للفساد في الحديث عن الاستثمار والتنمية والبناء تغدو قليلة الفعالية"، مشيراً إلى أن "كل حديث عن استثمار وتنمية في ظل وجود السلاح يغدو أمراً غير قابل للتطبيق".

وأضاف أن "الأمن والشفافية هما الشرطان الرئيسيان لوجود الاستثمار الأجنبي"، لافتاً إلى أن "العراق صرف أكثر من تريليوني دولار منذ عام 2004 ولغاية اليوم، وليس لدينا مستشفيات، أو جامعة بالمستوى المطلوب".

وأوضح أن "الكهرباء بعد 5 سنوات أو 10 سنوات لا يمكن بناؤها"، مبيناً أن "كل الإنفاق اليوم على الكهرباء إنفاق تشغيلي، بحدود 30 تريليون دينار، فيما بلغت نسبة الإنفاق التشغيلي من مخصصات الكهرباء في الموازنة الثلاثية 97%، كلها صيانة ورواتب، ولا يوجد إنفاق استثماري".

وأشار إلى أن "ذلك أدى إلى عدم إنشاء محطات توليد جديدة في العراق"، مؤكداً أن "الإنتاج الحكومي من المحطات الحكومية لا يتجاوز 10 آلاف ميغاواط، والباقي كلها محطات استثمارية خاصة"، مضيفاً أن "العراق يستورد اليوم الغاز".

وانتقد المرسومي مستوى مكافحة الفساد في العراق، قائلاً إن "البلاد معروفة بأنها في المرتبة 117 في مؤشر مدركات الفساد"، واصفاً موقع العراق بأنه "جداً متأخر".

وأكد أنه "من عام 2003 لحد اليوم لا يوجد استثمار أجنبي حقيقي في العراق، فيما عدا قطاع النفط والصناعة الاستخراجية والاستثمار الصيني تحديداً"، مشيراً إلى "عدم وجود مستثمر أجنبي أقام مشاريع كبيرة في قطاعات الصناعة أو الزراعة أو السياحة".