أفاد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، بأن أهمية العراق الاستراتيجية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، أو موقعه في الاستراتيجية الأمريكية، ارتفعت بعد إغلاق مضيق هرمز، مرجحاً أن يكون العراق نقطة انطلاق لشبكة من الأنابيب الناقلة للنفط باتجاه أوروبا.
وقال المرسومي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "أعتقد بأن الأهمية الاستراتيجية للعراق بالنسبة إلى الولايات المتحدة، أو العراق في الاستراتيجية الأمريكية، قد ارتفعت بعد إغلاق مضيق هرمز، لأن اليوم التفكير الأميركي هو جعل العراق منطقة ونقطة انطلاق لشبكة من الأنابيب الناقلة للنفط باتجاه أوروبا".
وأضاف أن "هناك خطاً حديثاً، المؤمل أن يرتبط ببانياس وسيلوبِي في جنوب تركيا، وفي العقبة، وممكن أيضاً أن تكون هناك خطوط موازية تنقل النفط الإماراتي وحتى النفط الكويتي"، مشيراً إلى أن ذلك "بالنتيجة راح يقلل من أهمية مضيق هرمز كمنطقة عبور لخطوط نقل الطاقة".
وأشار إلى أن "العراق ممكن يكون نقطة انطلاق حتى بالنسبة للغاز القطري، وقطر تفكر جدياً بهذا الموضوع، لأن المسافة بين ميناء حمد وميناء أم قصر مسافة قصيرة، بحدود 600 كيلومتر، وهناك تفكير جدي بهذا الموضوع".
وأوضح أن العراق مهم أيضاً بسبب "التنافس الأمريكي الصيني على النفط العراقي وعلى الطاقة في العراق"، لافتاً إلى أن "هناك خطوات متقدمة جداً باتجاه فوز شركة شيفرون بالاستغلال، وشركة إكسون موبيل أيضاً باستغلال الحقلين العملاقين، وهما غرب القرنة رقم واحد ومجنون".
وأكد أن "العراق مهم جداً في الاستراتيجية الأمريكية، وبالتالي العراق قد يُعطى بعض الإعفاءات بهذا الصدد"، معتبراً أن "تضييق الخناق على العراق أمر مضر جداً بالشعب العراقي ولا يخدم الاستراتيجية الأمريكية كثيراً".
وأضاف أن "في كل الأحوال سوف يستمر التبادل التجاري الأمريكي، سواء رضيت أمريكا أم لم ترضَ، بسبب طول الحدود وبسبب العلاقات المتشابكة والعلاقات الثقافية والاجتماعية والدينية"، مؤكداً أن "الارتباط سوف يستمر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام